إعلانات دعوية
درس الشيخ زيد المدخلي شرح السنة للامام أحمد كل خميس
يعاود الشيخ صالح الفوزان
دروسه في مسجده
بسم الله الرحمن الرحيمهل تستطيعون؟00 يقينا لاتقدرون!بسم الله والحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله وعلي اله وصحبه ومن والاهاما بعدقال تعاليالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (٢) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (٣) وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٥) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ (٦)يامن تكفرون بالرحمن؛وبالقرآن الذى نزله علي نبيه المصطفي العدنان؛وتكفرون بالبعث والحساب؛والنار والجنانهلموا الي هذا التحدى؛والتحدى الذى ادعوكم اليه ليس بيني وبينكم ولكن بينكم وبين من لاتؤمنون به الاوهو رب العالميناعلم انكم تتلهفون لمعرفة نوع التحدى وهل سيكون في شئ واحد ام في اشياء كثيرهوانا اقول لكم اطمئنوا لن اثقل عليكم التحدى سيكون في شئ واحد يسيرالتحدى سيكون في خلق انفسكم التي تعرفونها جيدا؛واخبر الله عنها في القرآنقال تعالي(أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23 (المرسلاتالماء المهيناخبر الله العليم القدير؛ان بدايه خلق الانسان من ماء مهين اى حقير وهذا ليس فيه ادني شك؛فلماذا لاتتحدوه وتجعلوا الجنين يخلق بدون ماء؛ولأسهل عليكم الامر؛اجعلوه ياتي من ماء آخر غير ماء الانسان؛من نهر او بحر؛او ماء حيوانهل تستطيعون؟00 يقينا لا تقدرونالقرار المكينجعل الله بقدرته التي لا تدانيها اى قدره؛قرار مكين وهو الرحم في بطن المراه؛ليستقر به الجنين وينموا وهذا ماهو حاصل بالفعلفالماذا لاتتحدوا قدرة الله؛وتقوموا باختراع قرار مكين اخر لينموا فيه الجنينهل تستطيعون؟00 يقينا لا تقدرون!القدرالمعلوم؛وقدرة الله الذى قدر ذلكيحيا الجنين في بطن امه محاط بعناية الله الذى قدر ودبر هذا الجنين في تلك الظلمات الثلاث؛ظلمة المشيمة والرحم والبطن؛ينتقل من طور الي اخر حتي ياتي الوقت المحدد الذى قدره الله ليخرج هذا الجنين الي الدنيا؛ودعونا نتوقف قليلا في هذه الجزئيه لنتبين عظمة الخالقوعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الصادق المصدوق: إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح،الي آخر الحديث؛رواه البخارى ومسلماخبر الصادق المصدوق منذ الاف السنين عن الاطوار التي يمر بها الجنين من بداية نزول الماء المهين الي خروج الجنين الي الدنياوقد اثبت الطب الحديث بالدليل القطعي صحة هذا الكلام؛يا من تنكرون نبوتهوبما انكم تكفرون بالله وبكلامه وبرسوله؛فلماذا اذا لاتحاولون بكل ما اوتيتم من علم وقوة ومال؛ تغيير اطوار الانسان بان تجعلوا العلقه قبل النطفه او المضغه قبل العلقه؛او تجعلوه طورا واحدا لماذا لاتجعلون الروح التي لاتعرفون ماهيتها ولن تعرفوها ابدا لانها من الغيبيات التي لايعلمها الا الله؛تدب في الجنين قبل الاربعة اشهر؛ولماذا لاتجعلون الجنين يخرج الي الدنيا قبل الموعد الذى حدده اللههل تستطيعون؟00 يقينا لاتقدرون!قالي تعاليلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٥٠) الشورىيخبر الله سبحانه وتعالي عن سعة ملكه ونفوذ تصرفه وانه هو وحده القادر علي العطاء او المنع؛فبحمكته يرزق البعض الذكور والبعض الاخر الاناث والبعض من الصنفين ويمنع بحكمته عن الاخرين الانجابفلماذا لاتتحدوه وتقولوا له انت ليس لك اى قدره لانك لست باله وسوف نثبت هذا الكلام لمن يؤمنون بك بالدليل الفعلي ونعطي من حرم الذكور ذكورا ومن حرم الاناث اناثا ونجعل العقيم ولوداهل تستطيعون00 يقينا لاتقدرون!قال تعالي(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ) الروم (54)يخبر الله؛ عن سعة علمه وعظيم اقتداره؛بانه كما جعل الانسان يمر وهو في بطن امه باطوار عديده؛قبل ان يخرج الي الدنيا؛فانه ايضا بعد الخروج يمر باطوار عديده قبل ان يخرج منهاالضعف وهو سن الطفوله وعدم القوه والقدرهثم مازال الله يزيد في قوته شيئا فشيئا حتي بلغ سن الشباب واستوت قوته وكملت قواه الظاهره والباطنه؛ثم انتقل من هذا الطور ورجع الي الضعف والشيبه والهرموهذا واقع مشاهد؛فهل تستطيعوا تغير هذا الواقع؛بان تجعلوا الطفل ينزل من بطن امه قويا فتيا؛ويظل هكذا دون تغير في حاله وان رد الي ارذل العمرهل تقدروا علي الحفاظ علي الشعر بالايصيبه الشيب؛او علي الاقل تقوموا باختراع صبغه للشعر تظل مدي الحياه لاتتبدل ولاتتغيرهل تقدروا علي حماية وجه وجسد الانسان ان يصيبهما التجاعيدهل تستطيعون؟00 يقينا لاتقدرون!قال تعالي(وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ) الاعراف 34الموت كما هو نهاية كل حي؛اجعله ايضا نهاية هذا التحدىقدر الله الموت علي جميع خلقه وجعله باجل مسمي؛فلماذا لاتتحدوا قدرته؛اشعر بكم وقد انزعجتم؛اطمأنوا اطمأنوا؛لن اقول لكم تحدوه بدرء الموت عن انفسكم؛ولكن اذا جاءكم الموت فقولوا له لانرغب الان في الموت؛فليكن غدا او بعد غدهل تستطيعون؟00 يقينا لاتقدرون!وبما انكم لاتستطيعون؛فلماذا اذا بالرحمن تكفرون وعن قرانه تبتعدون؛وسنة نبيه لاتتبعونماذا تنتظرون؛اسلموا تسلموا؛من خزى الدنيا وعذاب الاخرهفالاسلام دين الحق وماسواه باطلقالي تعالي(إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسلامُ)ال عمرانقالي تعالي(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)ال عمرانفسارعوا بالدخول في الاسلام والايمان بالرحيم الرحمن قبل فوات الاوان؛قبل ان ياتي يوم لا ينفع فيه ندم ولااحزان؛قبل ان تقولوا ياليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنينقال تعالي(الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مّبِينٍ * رّبَمَا يَوَدّ الّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ *)الحجرفأن ابيتم الا العناد والتكبر علي من رفع السماء بغير عماد؛وجعل الجبال للارض اوتاد؛والارض لعباده مهاد؛الذى اهلك قوم نوح وعاد؛وفرعون ذى الاوتاد؛الذين طغوا في البلاد؛وكانوا مثلكم في الشر والفساد؛والكفر والعنادفابشروا بما ينتظركم من غضب العزيز القهار؛وعقاب المنتقم الجبار؛ولاتغتروا بحلمه عليكم؛فانه يمهل ولايهمل؛ويملي للظالم حتي اذا اخذه لم يفلتهقالي تعاليوَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (٤٣) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (٤٤) وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (٤٥) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (٤٦) فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٤٧) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (٤٨) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٤٩) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (٥٠) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٥١) هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)ابراهيموفي ختام كلامي اسال الله العظيم باسمائه الحسني وصفاته العلي ان يشرح صدوركم للاسلام ويحبب اليكم الايمان ويكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان؛انه ولي ذلك والقادر عليههذا والله هو الهادى وهو سبحانه الموفق الي سواء السبيلكتبتهفاطمه ابنة البدر