لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

الرد على مقال سامي الماجد : انشطار السلفية
القسم :صحيفة الرؤية السلفية



بتاريخ : 07-01-2012 11:47
عدد الزيارات : 2497


 

الرد على مقال سامي الماجد : انشطار السلفية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد

 

تتوالى هجمات الحركيين الإسلاميين والليبراليين على السلفية

يبدو أن جريدة الحياة أصبابها جنون بعد تصريح الأمير نايف بن عبدالعزيز أن المملكة دولة سلفية

إذ نشرت مقالين على التوالي في أسبوع واحد للهجوم على المنهج السلفي وأهله

 

المقال الأول تم الرد عليه

 http://www.islamancient.com/play.php?catsmktba=101561

 

أما المقال الثاني فكان عنوان / انشطار السلفية للكاتب سامي الماجد الجمعة, 06 يناير
2012

 سأورد مقتطفات من المقال باللون الأحمر وأرد عليه

 

يقول الكاتب

 

احتكار الدين من أخطر المزالق التي ابتليت بها الأمة، فحين تحتكر الدين يصبح غيرك كافراً ضالاً مبتدعاً منحرفاً، وتصبح في نفسك زكياً متعالياً على الآخرين تملك عليهم حق الوصاية، فتدخل الجنة من تشاء وتخرج منها من تشاء، صكوك الغفران بيدك، تخرج بياناً في شخص أو حركة فتهجره الأمة وتعاديه وتجرده من كل حق؛ إلا البغض وإسقاط الحقوق، له منه أوفر الحظ والنصيب، وتخرج بياناً في آخر فيكون حقه فوق كل حق، ويعطى شارة الكمال ليكمل مسيرة اللعب بالدين

الجواب

 

أولا : ذكرت في مقال سابق أن عبارة\" احتكار الدين \" أطلقها العلمانيون \"للتهويش\" وإخافة من نادى بالإسلام , وتلقفها عنهم بعض من يسمونهم \" الإسلاميين \" للتهويش أيضاً على السلفيين

ثانيا : كلام الكاتب خطير جدا إذ مؤداه إنكار مبدأ التبديع والتكفير على الإطلاق , وهذا خلاف عقيدة أهل السنة والجماعة

 

وبإمكان أي أحد من أهل الفرق المنتسبة للإسلام أن يرد على الكاتب بنفس حجته المتهافتة فيقول له أنت تحتكر الإسلام والسنة ولا حق لك أن تبدع الرافضة أو الخوارج أو المعتزلة . الخ... أليس كذلك

ثم يأتي كاتب ملحد ويقول له أنت تحتكر الإسلام وليس من حقك أن تكفرني






ثانيا : الكاتب ينطلق في مقاله من مبدأ \"عدائي\" غير موضوعي بالضبط كما يفعل الرافضة مع السلفيين الذين ينبزونهم بالوهابيين

 

وإلا فالموضوعية تقتضي أن تأتي بكلام من تنقدهم وأن لا تتقول عليهم وتفتري , فهل يستطيع الكاتب أن يثبت لنا من كلام العلماء السلفيين أنهم كفروا مسلما كما زعم ؟؟

 

وهل يستطيع الكاتب أن يثبت لنا من كلام السلفيين أنهم حكموا على أحد بجنة أو نار ؟؟

 

أم أن الكاتب لجأ إلى كيل التهم جزافا لخلو جعبته من الحجة والدليل ؟؟

 

يقول الكاتب

 

أي سلفيةٍ نريد؟! هل السلفية الجهادية؟! أم التقليدية؟! أم السرورية؟

 

الجواب

 

أولا : يبدو لي أن الذين يهاجمون السلفيين أصبحوا كالببغاوات يردد بعضهم كلام بعض دون تأمل , تحدوهم عبارات الثناء والتأييد من الجهلة والغوغاء

 

وإلا , متى كان السروريون دعاة إلى المنهج السلفي ؟؟

السروريون لم يكونوا من قبل قط دعاة إلى المنهج السلفي , بل هم جماعة حركية وإن وافقوا السلفيين في بعض أبواب الإعتقاد النظرية إلا أنهم فرغوا العقيدة من مضمونها من الولاء والبراء والتزام ما كان عليه السلف الصالح من منهاج في التحذير من الابتداع في الدين ورؤوس المبتدعة والدعوة إلى الله , والذي أوقعهم في ذلك هو غلوهم في الجانب السياسي وهكذا كل من توغل في هذا الباب فلا بد أن يحصل عنده إما جفاء وإما غلو


وتأمل كافة الحركات التي لم تنطلق في رؤيتها ودعوتها من الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح سوف تجدهم إما جفاة وإما غلاة

  ولهذا فإن وصف القرآن لهذه الأمة بأنهم الأمة الوسط وأنهم شهداء على الناس لا يمكن أن يوصف به إلا من حمل ميراث النبي عليه الصلاة والسلام والرعيل الأول والتزمه ودعا إليه


 

وكذا من يسمون \" بالسلفية الجهادية \" كذبا وزورا وهي ليست جهادية ولا سلفية ولكن الكاتب يراها كذلك ! فالجامع بينه وبينهم فيما يبدو أقوى من الجامع بينه وبين السلفية التي يسميها تقليدية

 

يقول الكاتب

طبيعي جداً هذا الانشطار المتسلسل؛ لأن الفيروس الذي جعله يبدّع البعيدين لم يمنعه أن يبدّع القريبين..فيروس احتكار الفهم الصحيح للدين ومصادرة حق الآخرين في الاجتهاد، والخلط بين النص المحكم والدليل الظني. انظر إليهم كيف يتقاذفون التبديع والتفسيق والاتهام بالمروق من السلفية!

 

 الجواب

 

مسألة \"الإحتكار \" تم الرد عليها

لكن لا أدري لماذا لم نر مثل هذا الحماس عند الكاتب وأمثاله ضد تنظيم القاعدة التي يسميها \" سلفية جهادية \" وهم يكفرون صراحة حكام هذه البلاد , ويطعنون صراحة في دين علماء هذه البلاد

 

أهناك جامع بينه وبينهم جعله يغض النظر عنهم ؟؟ سيتبين ذلك / تابع معي إلى آخر الجواب

 

يقول الكاتب

 

من المتعين الدعوة إلى وسطية الإسلام، التي تعني ـ في أشهر ما تعنيه ـ تسويغ الاجتهاد في غير المسائل المحكمة، كما تعني بالضرورة فضح المناهج المزيفة للسلفية

الجواب

أولا : لست كفؤا أن تفضح , فدع عنك فقاعات الصابون

 

فمن أراد أن يفضح يقول قالوا كذا والرد عليهم كذا

 

يقول الله تعالى : قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ 

 

هذا هو المنهج الرباني

أما من يرمي التهم جزافا بلا دليل فهو الذي يحاول عبثا أن يداري فضيحته

ثانيا : لا أدري كيف سوغت لنفسك أن تكون داعيا للوسطية أليس هذا احتكار للدين ؟ أم أن احتكار الدين محرم فقط على السلفيين ؟؟ ثم من يحدد هذه الوسطية و المسائل التي يسوغ فيها الإجتهاد ؟ العلماء أم كتاب الصحافة وتويتر ؟؟

 

يقول الكاتب

لو تأملت السلفية الحقة في صورتها الناصعة لوجدتها دائرة واضحة المعالم متعالية عن أن تكون مجيَّرة لأطماع، أو مستغلة لتثبيت مصالح، أو توسيع مطامع، بل إن من أشهر معالمها الزهد والورع والتجافي عن البلاط، وحسن الخلق

 

الجواب 

حبذا لو ينظر الكاتب إلى من حوله ممن يعظمهم ويثني عليهم في كل مناسبة هل وجد زهدا ؟؟

 

أم وجد قصورا وسيارات فارهة 

 

هلا سألتهم من أين لكم هذا ؟؟

 

وحبذا لو يطلع الكاتب على قائمة مجلة فوربز التي رصدت دخل بعض الدعاة من القنوات الفضائية وغيرها ( !!! ) هل سيجد بينهم دعاة السلفية أم سيجد أحبابه ومن يصفهم بالوسطية والاعتدال ؟

 

إذا لم تستح فاصنع ما شئت

 

يقول الكاتب

 

كيف يجرؤ سلفي من هذا الطيف المدجن أن يدعي سلامة سلفيته من غوائل السياسة وألاعيبها، وهو يعلم قبل غيره أن سلفيته رخوة مع السياسي تواطؤه على أخطائه

الجواب

 

 هنا مربط الفرس

 

أولا : تذكر أخي القارىء أنه في أول مقاله قال : أي سلفية نريد ؟ السلفية السرورية أم التقليدية أم الجهادية

ما دام أن كل أولئك سلفيون ما باله تركهم وصب جام غضبه على السلفية التقليدية ؟؟

أليسوا كلهم سلفيين كما يزعم

 

هذا إقرار ضمني منه أن السرورية ومن سماهم سلفية جهادية ليسوا دعاة سلفية وإلا لانتقدهم أو لأوصى باتباعهم فإما أن يكونوا على حق فيصبحوا قدوة أو على باطل فيبين لنا الكاتب ما هو باطلهم , فلماذا صب جام غضبه على من سماهم السلفية التقليدية ؟ إلا لأنه يعلم أنهم هم دعاة السلفية

إذاً ,, قوله أي السلفيات نتبع هو من باب ذر الرماد في العيون ليس إلا

 

ثانيا : مربط الفرس وأحد أسباب هجوم الكاتب على السلفيين هو ما جاء في هذه الفقرة

أهم سبب لاختلاف الكاتب مع السلفيين هو الجانب السياسي وطريقة تعامل السلفيين مع ولاة الأمر

 

ولذلك كان الكاتب رؤوفا رحيما مع من سماهم جهاديين ولم يتطرق لانحرافهم مع أن التكفير والتبديع بالباطل ظاهر في منهجهم وهو أساس انحرافهم

لكن لأنه يتفق معهم في الموقف ضد من سماه \" السياسي\" وإن كان يختلف معهم في الأسلوب , تغاضى عن انحرافهم عن منهج السلف الصالح بل وأسبغ عليهم وصف الجهاد والسلفية

 

يؤكد ذلك قوله ( ثم هي مع الدعاة تسلقهم بألسنة حِداد، لا تلتمس لهم ما تلتمسه للسياسي من معاذير ) ا.هـ

  
والسبب الآخر لهجومه على السلفيين هو أن السلفيين ينكرون أخطاء من يخطىء ممن ينتسب للعلم الشرعي أو العمل الإسلامي ويردون عليهم

لذلك هو يقول ( ثم هي مع الدعاة تسلقهم بألسنة حِداد ) ا.هـ



 والحق أنه لا يستند على أساس شرعي في موقفه هذا

ثم لا أدري لماذا تعامى عن التواطؤ والرخاوة مع السياسي عندما كان شيخه يثني على القذافي وتونس زين العابدين

ثم بعد ذلك الإحتفاء بالعلماني اليساري المنصف المرزوقي

أم أن سبب ذلك تشابه القلوب



ألا تخجلون ؟؟


أعدمتم ماء الحياء من وجوهكم


آخر من يتكلم عن الرخاوة والتواطؤ مع السياسي هو أنتم




ثالثا : السلفيون لا يواطئون \" السياسي \" على أخطائه وأنا أتحدى الكاتب أن يأتي بفتوى لعالم سلفي يقر فيه خطأ كما يزعم

ثم أن هذه اللغة التي وصف بها الكاتب السلفيين هي نفس اللغة التي وصف بها أشباه الكاتب قديما وحديثا كبار علمائنا وعلى رأسهم ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله , فقالوا عنهم علماء سلاطين لأنهم كانوا على منهج السلف الصالح في تعاملهم مع الحكام ولم يكونوا \" ثورجيين \" كما يريد الكاتب

 

وأنا أتحدى الكاتب أن يترجم كلامه على أرض الواقع ويأتي لنا بأمثلة على ما وصفه بغوائل السياسة وألاعيبها وكيف تم تدجين السلفيين وكيف تواطؤوا على ( أخطائه ) كما يزعم


 

 

لكن لأن السلفيين ( منذ زمن الصحابة ) لا يرون التشهير بأخطاء الحكام وذكر عيوبهم وتأليب الناس عليهم , عد الكاتب وأمثاله هذا مواطأة لأخطاء الحكام وتدجينا للسلفيين

 

قيل لأسامة بن زيد رضي الله عنه: ألا تدخل على عثمان فتكلمه؟ فقال: أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون أن أفتتح أمراً لا أحب أن أكون أول من فتحه. متفق عليه واللفظ لمسلم

قال النووي رحمه الله موضحا قصد أسامة (قوله \"أفتتح أمراً لا أحب أن أكون أول من افتتحه\" يعنى المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ)

 

قال القاضي عياض رحمه الله [ كما في فتح الباري : 13 / 57 ] : ( مراد أسامة أنه لا يفتح باب المجاهرة بالنكير على الإمام لما يخشى من عاقبة ذلك ، بل يتلطف به ، و ينصحه سراً فذلك أجدر بالقبول

و قال الشيخ اللألباني معلقا على الحديث : يعني المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ؛ لأن في الإنكار جهاراً ما يُخشى عاقبته؛ كما اتفق في الإنكار على عثمان جهاراً؛ إذ نشأ عنه قتله\". (مختصر صحيح مسلم، للألباني 335). 
 

 

 وعن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس آمر إمامي بالمعروف ؟ قال: ( إن خشيت أن يقتلك فلا فإن كنت فاعلا ففيما بينك و بينه ) رواه سعيد بن منصور في سننه بإسناد صحيح

 

هذا هو التدجين والتواطؤ الذي يعنيه الكاتب ؟؟

 

 

يقول الكاتب

 

وأخيراً يجب رد الناس إلى السلفية الأولى، سلفية الصحابة والتابعين، في ما هم مجمعون عليه من معالم الدين، وترك ما عدا ذلك لاختلاف الاجتهاد وتفاوت الأنظار

 

الجواب

 

هب أن من تسميهم سلفية تقليدية منحرفين ليسوا على السلفية الأولى , لماذا لا تدعون أنتم إلى السلفية ؟؟

 

هذا دليل على أنكم لا تريدون الدعوة إلى المنهج السلفي , وأن حربكم على دعاته إنما هو حرب على هذا المنهج الرباني

 

إذ لو كنتم صادقين لدعوتم لهذا المنهج

 

 

 

ولكن لأنكم لا تجرؤون على التصريح برد ( ما كان عليه الصحابة ) تطاولتم على من يدعون إلى منهجهم

كيف وهذا المنهج لا يخدم أغراضكم وتطلعاتكم

والذي يميز السلفيين عنكم هو أن السلفيين واضحون ثابتون في دعوتهم , فالذي يقررونه قبل خمسين عاما يقررونه الآن , والذي يقولونه في مجالسهم يقولونه في العلن 

وليس لهم أهداف ومطامع يريدون الوصول إليها وإنما هو البلاغ


أما أنتم فبسبب انغماسكم في المناهج الثورية ذات الأهداف السياسية أصبحتم بلا طعم ولا لون ولا هوية , ضبابيون متلونون , في كل مرحلة لكم وجه ولون


فأحد مشايخك بالأمس القريب كان يقول الأمن قبل التوحيد ويستدل بقوله تعالى (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ [إبراهيم : 35]


واليوم يظهر بوجه ولون جديد ليثير الغوغاء على الولاة والعلماء بدعوى الحرية والحقوق فهو لا يعرف ولا ينكر إلا ما أشرب من هواه





ومن كان هذا حاله في التلون والتحول فلا عجب أن ينفر من المنهج السلفي وأهله ويعاديه

 

أخيرا أقول

 

مقال هذا الكاتب لا يعدو عن كونه نسخة كربونية من كثير من المقالات المنشورة على الانترنت ضد السلفيين , و كلها على نفس الطريقة هجوم وكيل تهم وافتراءات بلا دليل من أقوال من ينتقدونهم

والذي يظهر من مقال الكاتب أنه جاهل مركب , وهذه هي السمة العامة لأصحاب هذه المناهج

والله أعلم وأحكم وهو الهادي إلى سواء السبيل

 

رابط مقال الكاتب في جريدة الحياة