لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

مخالفة الأكثرين أقرب إلى الحق من موافقتهم
القسم :العلامة سعد بن عبدالرحمن الحصين رحمه الله



بتاريخ : 14-02-2012 10:55
عدد الزيارات : 1959


بسم الله الرحمن الرحيم

مخالفة الأكثرين أقرب إلى الحق من موافقتهم

 

لا أعرف بالخلق من خالقهم سبحانه وتعالى ، وبيّن عز وجل في عشرات الآيات أن أكثر الناس لا يؤمنون ، ولا يشكرون ، ولا يعلمون ، وأن أكثرهم فاسقون ، وأن أكثرهم لا يعقلون ، وأن أكثرهم لا يؤمنون بالله إلا وهم مشركون ، وأنك إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ، وأن أكثر أمة محمد صلى الله عليه وسلم ما هم بمؤمنين رغم حرصه على هداهم ، وأن أكثرهم معرضون عن الحق ، وأن أكثر الناس يأبى إلا كفورا ، وأن أكثرهم لا يتبع إلا الظن ، وأن أكثرهم للحق كارهون ، وأنهم يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون ، وأن أكثرهم يجهلون .

وفي مقابل الكثرة الضالة ذكَرَ الله تعالى القلّة الصالحة فقال تعالى : ( وقليل من عبادي الشكور ) ، وقال تعالى : ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ) .

وقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم مما أوحى الله إليه ( عن الكثرة الضالة ، والقلّة الصالحة ) في بعث النار  : "  من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين " ، أي في النار ، وواحد في الجنة " ، وقال لأصحابه : " ما أنتم في الناس إلا كمثل الشعرة البيضاء في جلد ثور أسود " ، من حديث طويل اتفق على صحته البخاري ومسلم ، واللفظ لمسلم ؛ وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ... والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ؛ فواحدة في الجنة ، وثنتين وسبعين في النار " ؛ قال : " هم الجماعة " .

قلت : لا الجماعات ولا الأحزاب ولا الفِرق ، ولو وصفت زوراً بالإسلامية ؛ وفي رواية : " ما أنا عليه وأصحابي " ، انظر ( نُصح الأمة في فهم أحاديث افتراق هذه الأمة ) للشيخ سليم الهلالي ، ط ، دار الأضحى في عمان ، عام 1409 هـ .

وفي صحيح مسلم : " تقوم الساعة والروم أكثر الناس " .

والروم ( وهم اليوم جُل سكان أوروبا وأمريكا ) يقولون إنهم نصارى ، وألحِق بهم اليهود في العصور المتأخرة باعتبار حقيقة أن موسى وعيسى – عليهما الصلاة والسلام والبركة – بعثا في بني إسرائيل ، وأنهما بعثا بإفراد الله بالعبادة ، ونفيها عمن سواه ، ويسمي النصارى التوراة : العهد القديم ، والإنجيل : العهد الجديد ؛ ( testament   ) ، وإن بقي العِداء بين المنتمين إلى دين موسى وعيسى ؛ فقد صرح لي بعض المثقفين في كندا قبل بضع وثلاثين سنة بأن الأفضلية في التوظيف لا يزال يحكمها حجم الأنف عند بعض جهات التوظف .

وعندما ذكرتُ لأمريكي مثقف أمر الله بالعدل ؛ قال : اليهود لا يؤتمنون ؛ وانتشرت النصرانية في أفريقيا وآسيا وفي قارة استراليا وسائر جزر المحيط الهادي .

ولكنّ الوثنية البوذية والهندوسية وغيرها تُنافس أو تغلب النصرانية بكثرة العدد ( في الصين والهند وجنوب شرقي آسيا بخاصة )  حتى اليوم ، إذا حُصر الروم في الجنس الأبيض ( الأبهق ) .

والمنتمون إلى الإسلام ( آخر الأديان الإلهية ) كثير ، وإن لم يكونوا الأكثر ، ولكنهم غثاء كغثاء السيل ؛ لا لقلّتهم أو تخلّفهم الصناعي أو الزراعي أو الفكري أو التقني ، كما يظن كثير منهم ، فلم يخلقُوا للتنافس على شيء من ذلك ، وإنما لتفرقهم وتفريقهم دينهم بتعدد الجماعات والأحزاب والفرق والطوائف ، وأشر من ذلك وبسببه تَلبس أكثرهم بالوثنية متابعة لليهود والنصارى واليونان ، ومن ورائهم هندوسية الهند ،تقرّباً بهذه الوثنية إلى الله ؛ وأعظم مظاهرها عند المنتمين للديانات كلها : دعاء من سُمّيت بأسمائهم : المقامات والمزارات والمشاهد والأضرحة ؛ أصل الأوثان والنصب والأصنام منذ بنى أجدد قوم نوح نُصباً في مجالس صالحيهم ، كما في كتاب التفسير من صحيح البخاري ، وتفسير ابن جرير الطبري – رحمهما الله تعالى وأسكنهما الجنة - .

وقال الله تعالى : ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون . وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ) .

ومنذ هداني الله إلى حقيقة أن الكثرة أقرب إلى الضلال منها إلى الحق ، لم أخش مخالفة الأكثرية ، وحرصتُ على اتباع الدليل من الوحي بفهم السلف في القرون الخيرة لشهادة النبي صلى الله عليه وسلم بفضلها على سائر القرون ، لصلتها القريبة بعهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه وصحابته والذين اتبعوهم بإحسان – رضي الله عنهم وأرضاهم - ، وبلُغة القرآن والسنة ، وبالنهج الأول سبيل المؤمنين ، ولو فارقه الأكثرون ( الأقلّون ) .

وفي المباحات أتبع الفطرة والعقل ، فأعتقني الله من التقليد الديني والدنيوي ، والعِتقُ منهما نعمة عظيمة ( لا يعرفها الذين يطالبون بالانعتاق من حدود الاتباع ، وهي في متناول أيديهم ) ومن أمثلة مخالفتي للأغلبية في أمور الدين وفي أمور الدنيا :

1 – مجانبة ، بل محاربة الجماعات والأحزاب والفرق والطوائف المحدثة ، المخالفة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛ وشرها جماعة الإخوان المسلمين التي أصرّت منذ أنشئت على مشاقّة الله ورسوله وفقهاء الأمة الأول في منهاجها الدعوي ( وهو أساس وجودها ) فنَبَذَت أهم أمر ، وأهم نهي ، أرسل الله به كل رسله :

الأمر بإفراد الله بالعبادة ، والنهي عن صرفها لغيره ، فلم تذكر أيّاً منهما في أصولها ( 20 ) ووصاياها ( 10 ) وموبقاتها ( 10 ) ومنجياتها ( 10 ) ومهلكاتها ( 10 ) وواجباتها العملية ( 38 ) ومطالبها من الولاة ( 50 ) ؛ رغم أنها ذكرت : ( تخفيف شرب الشاي والقهوة ، وتوحيد الزي ، وتنظيم المصايف ) ، ورغم أنها وُلدَت وشاخت بين الأوثان من المقامات والمزارات والمشاهد والأضرحة والشجر والحجر .

2 – ولمّا رأيتُ معظم أفراد الدعاة ، وجُلَّ مؤسسات الدعوة في كل مكان اجتالتهم شياطين الحزب الإخواني عن منهاج النبوة إلى منهاج البنا وسيد قطب ( المبتدع الضال المضل ) الذي يشغل المسلمين بالمهم ( في أحسن الأحوال ) عن الأهم من شرع الله : بالتحفيظ عن التدبر والعمل ، وبالظنّ عن اليقين ، وبالفكر عن الوحي ، وبالحوادث والطوارئ عن أحكام الحلال والحرام في شرع الله ( اعتقاداً ثم عبادة ثم معاملة ؛ لمّا رأيتُ هذا الضلال المبين والمنهج الشيطاني يغلب ذوي الألباب ، ويطغى على مؤسساتهم وأفرادهم ، ويُبعدهم عن الوحي والفقه فيه من أهله الأول ، ويشغلهم بمحاربة ولاتهم ( الذين أمرهم الله بطاعتهم ) عن محاربة أنفسهم الأمّارة بالسوء ، وشيطانهم الذي يجري منهم مجرى الدم ؛ جعلتُ أكبر همّي : نشر توحيد الله بالعبادة ونُصرته ، ومحاربة الشرك بالله في عبادته وما دون ذلك من الابتداع في الدين .

3 – ومن أجل ذلك حذّرتُ من مصطلحات الحزب الإخواني المفتراة على شرع الله ، مثل : ( الفكر الإسلامي ) عوضاً عن الفقه الأول في الدين ، ويتبع فرية الفكر الإسلامي فرية الفنّ الإسلامي ، والعمارة الإسلامية ، والنادي الإسلامي ، والمدرسة الإسلامية ، والمستشفى الإسلامي ، والحزب الإسلامي ، والمقاومة الإسلامية ؛ إلى آخر منظومة الترويج الحزبي التجاري باسم الإسلام المنزه عنه .

ومثل فرية ( الفكر الإسلامي ) انطلقت فرية ( السياسة من الدين ) تسويغاً لركوب الحزب الإخواني الضال اسم الدين مَطِية للوثوب على السلطة في كل بلد عربي أو مسلم ، ولا شك أن السياسة المعروفة ( أي العلاقات بين الدول ومصدرها وسائل الإعلام ) ليست من الدين ، فلا يجوز أن ينسب إلى الدين والإسلام إلا ما أوحى الله به إلى رسوله بفهم الصحابة والتابعين وتابعيهم في القرون الخيّرة ؛ فهو السياسة الشرعية التي فارقها الحزب الإخواني وسمّاها : ( علم الوضوء والغسل والحيض والنفاس ) تنفيراً منها ومن علمائها ، وهو يحسب أنه يحسن صنعاً – تجاوز الله عن مقترفيه - .

4 – ومن أجل ذلك حذّرتُ من الانشغال بتجويد القرآن وحفظه وتحفيظه عن تلاوته حق تلاوته ، أي : بتدبره والعمل به وتبليغه .

وقبل أن قول الشيخ ابن باز وابن عثيمين – رحمهما الله – بأنه لا دليل على لزوم ما سُمي بأحكام التجويد ( وإن زادني قولهما يقيناً ) ، تقربتُ إلى الله بحذف مقرر التجويد من المدرسة التجريبية التي أنشأتها قبل 35 سنة ( بموافقة وزارة المعارف ) للتعليم العام دون المرحلة الثانوية ، وكان أهمّ أسسها : ترك الالتزام بما لا يلزم شرعاً ولا عقلاً .

وخالفت الأكثرية بالتزامي ودعوتي إلى الوقوف على رأس كل آية ، وعدم وصل آية بآية مهما ارتبطا في المعنى ، استجابة لقضاء الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وعدم تكرار جزء من الآية لربطه ببقية الآية في أكثر الأحوال ، فلا دليل على الالتزام بذلك ، وإن التزم به المتأخرون .

والحرص على ذكر الله بعد قراءة كل آية بما يناسبها من ثناء أو دعاء أو استعاذة ، في الصلاة وخارجها ،  وفي الفرض والنفل ، اقتداءً بما أورده الشيخ الألباني من الأحاديث والآثار في مؤلفه الفريد : ( صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ) – جزاه الله خير الجزاء - ، ولكنه مات – رحمه الله – وهو يقرأ كتاب الله قراءة مُقلِّد خروجاً من منهجه : التقيد بالدليل من الكتاب والسنة وفهم فقهاء السلف في القرون الخيّرة ، بل أعُدُّه المجدّد الثاني بعد ابن باز – رحمهما الله وأسكنهما الفردوس من الجنة - في الالتزام بالدليل والدعوة إليه ، وأعُدُّه الأول في نشره .

5 – ومن أجل ذلك زاد إيماني بالله وشكري وحمدي له لفضله على ولاتنا وعلمائنا وفضله بهم علينا ، ودعائي لأولهم وآخرهم كل ليلة والتذكير بما تفضل الله به عليهم من تجديد الدين ثلاث مرات في القرون الثلاثة الأخيرة ، وهدم الأوثان ، وإزالة ما دونها من البدع ، وهو ما لم تفعله دولة مسلمة منذ الفاطميين ، ولا تزال السعودية بفضل الله عليها ، لا يبنى فيها مسجد على قبر ، ولا يقوم فيها مشهد ، ولا مزار ، ولا مقام ، ولا ضريح ، ولا يبنى على قبر أحد من الولاة ، ولا من العلماء ، ولا سائر الرعية ، ولا يقام مولد ، ولا زاوية ، ولا عيد ديني غير عيدي الفطر والأضحى ، ويحكم فيها بشرع الله في كل مسائل الاعتقاد والعبادة وفي جلّ مسائل المعاملات .

ولكنّي خوفاً من الوقوع فيما وقع فيه الطرقيون والحزبيون والوثنيون من تقديس البشر ، تجنبتُ زيارة العلماء ( فضلاً عن الأمراء ) بحجة أنهم في حاجة إلى وقتهم ، والناس في حاجة إليهم للعمل للصالح العام ، وكثرة الزيارات تضيّع وقتهم ، ومرة قدمتُ من سفر دام نحو سنة فتهيّأ لي حضور درس الشيخ ابن باز بعد الفجر، وفي اليوم نفسه بتقدير الله سأل أخي إبراهيم – رحمه الله – ( وقد لازمه 29 سنة ) عني فذكر له أني كنت في درسه صباح اليوم ، فقال : هذه عادته لا يتكلف حتى سلام السفر ، وهذا يصحّ بيني وبين أشقائي فلم نتكلف وداعاً ولا استقبالاً أبداً .

ومع أني لا أعرف خيراً من الشيخ ابن باز في الجمع بين العلم والعمل وخلق الصبر والتواضع والكرم والسماحة ، وأني لا أصلح تلميذاً له ، فقد رأيتُ الرد عليه عدة مرات ، لأستفيد من قبوله الرد أو رفضه ، وليرى طلاب العلم مجرد احتمال خطأ العالم وطالب العلم ، وأنه لا عصمة إلا لرسول.

وفوق الشيخ ابن باز بدرجات : الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب – رحمهما الله – وقد منَّ الله به علينا وعلى الناس إذ جدد الله به الدين في القرن ( 12 ) وهدم به أوثان الجزيرة وسائر بدعها ونشر الله به التوحيد وهزم به الشرك ، وحوّل الله به وبآل سعود بلادنا إلى قدوة صالحة لم تعرف منذ ( 1000 ) سنة ، ومع ذلك كتبتُ إلى جهات الاختصاص باقتراح عدة ملاحظات على ( نواقض الإسلام ) و( العقيدة وما يضادها ) للشيخ ابن باز التي نشرتها قبل أن أقرأ ملحوظات الشيخ صالح الفوزان ، والشيخ عبد العزيز الريس على نواقض الإسلام ، وازددتُ بملحوظاتهما يقيناً – جزاهما الله خير الجزاء -.

6 –  ومن أجل ذلك محّصتُ بعض الأقوال التي يرددها طلاب العلم ( رواية عن بعض الفقهاء ) قبل الأخذ بها ، بل فهم ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم : " حولها نُدندن " . فقد ظننتُ أن أكثر طلاب العلم يفهمونها بمعنى الترديد ، ولا زلتُ أظن الدندنة في كتب اللغة وفي الشرع تعني : الذكر بما فوق الإخفات ودون الجهر كما في قول الله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلاً ) بحيث يُسمع الذاكر نفسه ولا يؤذي غيره ، يَسمع غيرُه صوته ولا يتبين ما يقول ، بل كان القريب من النبي صلى الله عليه وسلم يَسمع قراءته في الصلاة ( السرية ) التي لا يجهر فيها الإمام بالقراءة .

وقد بدأ الناس في جزيرة العرب منذ بداية هذا القرن يعتادون طريقة الأعاجم في الصلاة ، فلا يتحرك لسان المصلي ولا شفتاه بقرآن ولا بغيره من الذكر ثناءً أو دعاءً أو غيره ، وينفر أكثر الناس من سماع صوت المأموم أو قارئ القرآن مهما كان خافتاً .

وخالفتُ الأكثرية فأسمعتُ نفسي القراءة والدعاء وغيرهما من الذكر .

وسبق أن بينتُ مخالفتي لما روي عن بعض الفقهاء الأول فمن دونهم ، مثل : الاستدلال بكثرة المشيعين على نصيب المشيع من الحق ؛ وحفظ الله للجوارح في الكِبَر بحفظها في الصغر ، ولا أظنّ المثلين يصحان بصيغتهما المتداولة عمّن نسبا إليه ؛ وأن الله لا ينجي من الهلاك إلا المصلحون لا الصالحون ، وأن الله لا يقول : ( عبادي ) إلا عن المؤمنين ! مع أن الله قال : ( أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل ) ، وقال تعالى : ( عبدين من عبادنا صالحين ) عن نوح ولوط – عليهما السلام – وهما المصلحان .

7 – وخالفت الأكثرين في الأمور الدنيوية : فلم اتصل بأحد ولم يتصل بي بعد صلاة العشاء منذ أكثر من ثلاثين سنة .

وخالفتُ الأكثرين فلم أتناول الطعام أو الشراب وفق التوقيت الصناعي ، بل تركتُ التوقيت للفطرة والحاجة ، فاكتفيت بأكلة واحدة ، كما كان الناس يفعلون قبل أن تغلبهم الثقافة الصناعية .

وخالفتُ الأكثرين في معنى الكرم ، وهو عند أكثر العرب لا يتجاوز إطعام الطعام لمن يرجى منه المكافأة بالمثل ، والله تعالى يقول : ( ويطعمون الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً 0 إنما نطعمكم لوجه لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً ) ، فضلاً عن سفاهة قياس الكرم بحجم ألية الخروف للزينة لا يؤكل منه شيء ، ثم ترمى في الزبالة بعد أن زادت نسبة الدهون في الطعام بلا نصيب من الشرع ولا العقل ولا الرحمة ولا السداد .

وخالفتُ الأكثرين في اهتماهم بالشكل عامة ، وتبذير المال الذي استخلفهم الله فيه لينظر كيف يعملون في متابعة تغيّر أشكال السيارات والمساكن والملابس والأثاث والآلات .

هدانا الله جميعاً لأقرب من هذا رشداً .

14 / 3 / 1433 هـ .