لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

الديمقراطية في الميزان
القسم :أحمد المنيعي



بتاريخ : 26-07-2012 11:32
عدد الزيارات : 2505


 الديمقراطية في الميزان

 

الديمقراطية التي ينادى بها الجهلة المغرورون المخدوعون من قبل جهات خفية تعني: أن العالم الرباني والعابد الصالح والعاقل الناصح له صوت واحد ! والفاجر والرافضي والباطني . . له صوت واحد مثلهم !

وتعني أن الفرد في حكم الشعب وهذا هو الكفر الوارد إلينا من الكفار !

أما الإسلام فقد جاء بالشريعة التي جعلت الأمر لأهل الحل والعقد من العلماء والوجهاء أهل الرأي والمشورة والأمانة يختارون الأصلح ليحكمهم بالكتاب والسنة.

فإن لم يمكن ذلك فالحكم للمتغلب مالم يكن كفرا بواحا.

 

أما الأفكار التي تؤدي إلى الفساد فسيحفظ الله تعالى هذه البلاد منها ومن أهلها.

وهؤلاء الأخوان المسلمون تولو شؤون مصر وتونس سنرى ما يفعلون: بالخمور والخمارات والمراقص والقانون الوضعي والربا والاختلاط والسفور ومنكرات عظيمة ظاهرة معلنن به ويقررها النظام ويحميها

سننتظر هل سيغيرونها ؟

أم أن الشعب يريدها فتترك؟! أهكذا يكون تطبيق الشريعة؟!

 

يجب على الرعية في بلاد الحرمين تدبر المآلات

وعدم التعجل غير المحسوب

فإن وجود الظلم والاستئثار بالمال والدنيا غير مبرر لسوك ما يؤدي لما هو أشد وأعظم بلاء، وياليتنا نتأمل النعم العظيمة في بلادنا ونقارنها بالتقصير والنقص..

فدعني وإياك نتأمل الآتي:

 

1/ الفتوى قائم بها علماء من أهل السنة.

فمارأيك لوكان القائم بها من أصحاب الطوائف الأخرى؟!

أو تكون فوضى كل يفتي؟!

 

2/ القضاء قائم به أهل السنة.

فمارأيك لوكان القائم به من  أصحاب الطوائف الأخرى؟!

 

3/ الشؤون الإسلامية (إمامة المساجد والمؤذنون والخطباء والدعاة والمدرسون في المساجد وتحفيظ القرآن ومكاتب الدعوة والأوقاف والدعوة والفتوى في الحج ...) كل ذلك قائم به أهل السنة.

فمارأيك لوكان القائم به من  أصحاب الطوائف الأخرى ؟! فإلى ماذا سيدعون وبماذا يخطبون ويفتون؟

 

4/ الحسبة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) قائم به أهل السنة.

فمارأيك لوكان القائم به من  أصحاب الطوائف الأخرى؟! فبماذا سيأمرون وينهون؟

 

5/ التعليم (تعليم التوحيد والفقه: كيفية العبادة) إبتداء من الأولى ابتدائي إلى الثالث ثانوي (12 سنة) يتعلمون أدق المسائل في التوحيد والعبادة؛ إضافة إلى التفسير والتجويد والحديث والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي؛ وأيضا قواعد اللغة العربية والصرف لفهم القرآن الكريم والسنة النبوية، والأدب والنصوص وغيره من المواد الدراسية التي لا يوجد معشارها في مدارس الحكومات الأخرى.

فمارأيك لوكان التعليم قائم به أصحاب الطوائف الأخرى؟! ماهي المواد التي ستدرس؟!

أو لوكانت ديمقراطية فكانت  كل طائفة تعلن وتدرس مذهبها؟

أو جعلت مادة باسم الثقافة الإسلامية تصلح لكل الفرق !

 

أما الحاصل اليوم فالسنن هي الظاهرة والبدعة مكبوتة؛ وإن ظهرت بعض البدع فليست نظاما للدولة ولا تقارن بظهور السنن، أما السنن فهي الظاهرة وهي نظام الدولة المعلن.

6/ وأخيرا الحاكمون (الولاة) أسرة من أهل السنة.

ولهذا كانت المصالح الخمس الأولى قائم بها أهل السنة.

فمارأيك لوكان القائم بالحكم من ينتخبه الشعب من شيوخ القبائل أو أصحاب الأحزاب أو من الطوائف الأخرى ؟! فبماذا سيحكمون ؟ وكيف ستكون الفتوى ؟ والقضاء ؟ والحسبة ؟ والشؤون الآسلامية ؟ والتعليم ؟

 

فالعاقل ينظر للمصالح الكثيرة العظيمة القائمة ويرعاها: (أي يحفظها)، وينظر للمفاسد ويقارنها بتلك المصالح ويسعى لتقليلها وإنكارها بالطرق الشرعية.

 

وأما الرعاع فينظرون إلى المفاسد ويعلنون بها ويرددونها ولا ينظرون للمصالح القائمة.

 

وأود من كل ناصح لنفسه مشفق عليها يطلب الحق ويسعى إليه أن:

 

1/ يتأمل ويتدبر الكلام المتقدم بكل تجرد وإنصاف.

 

2/ يتأمل (النظام الأساسي للحكم) ولا يخدعنك أحد حين يقول: (ما فائدة نظام لايعمل به)، فهذا كلام باطل وزور والله تعالى أمرنا بالعدل.

والمصالح الستة المتقدمة وغيرها كثير شاهدة على العمل بالنظام.

وتأمل أن (النظام الأساسي للحكم) معلن على الموقع الكتروني لوزارة الخارجية

htp://www.mofa.gov.sa/

 

ليقال لكل دولة تريد أن تفتح علاقة . . مع المملكة أو تبرم اتفاقية . . أو أفراد أو شركات يريدون العمل في المملكة: هذا هو نظام البلد.

وبخاصة المادة السابعة فية.

قاله العبد الفقير لرب العباد: أحمد بن محمد بن عثمان المنيعي

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية