لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

دماج بين اعتداء الحوثيين وتكاتم الحزبيين
القسم :منبر المشرف



بتاريخ : 21-11-2013 10:17
عدد الزيارات : 4255


دماج بين اعتداء الحوثيين وتكاتم الحزبيين

 

بسم الله الرحمن الرحيم

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ......... أما بعد:

فإنه لا يزال الرافضة الحوثيون محاصرين لإخواننا أهل السنة بدماج مع ضرب بالصواريخ والدبابات ليل نهار صباح مساء ، وقد قارب هذا الحصار الخمسين يوماً، ولا دافع للحوثيين الرافضة لحصار إخواننا ومحاولة إبادتهم إلا عداوة الدين ، فالحرب دينية حرب بين السنة والرفض، حرب بين محبي الصحابة ومكفريهم .

ومع هذا ترى تكاتما إعلامياً إلا ما كان من قناة وصال – وهي مشكورة في ذلك مع سؤال الله لها أن تستجيب للناصحين في أن تتخلص من الملاحظات التي عليها – .

وإن الله لم يخلق شراً محضاً ، فإن من وراء أحداث دماج فوائد منها: بيان حقيقة الغيرة على الدماء والأعراض عند دعاة الحزبية فكم تظاهروا بها ، وكم صاحوا وبكوا وتباكوا على دماء إخواننا في غزة – حفظهم الله وسلمهم - وعلى إخواننا في مصر -  حفظهم الله وسلمهم - ، لكنهم تجاه دماء وأعراض إخواننا بدماج متغافلون معرضون .

يا سبحان الله أليسوا مسلمين ، بل سنة، بل طلاب علم تركوا الدنيا وانقطعوا للعلم والتعلم والدعوة!! فلماذا التغافل إلا لماماً واستحياء، ومن قلة قليلة ؟

يا ترى لو كانت هذه الحرب في غزة أو مصر كيف ستكون حالهم ، فلماذا مع هؤلاء يتباكون ومع هؤلاء يتغافلون ؟! ألأن منظمة حماس إخوانية والمستفيد من ثورة مصر الإخوان المسلمون ؟  قاتل الله الحزبية المقيتة ما أفسدها لأصحابها فصار ولاؤهم وبراؤهم وحبهم وبغضهم في الحزب لا في الإسلام والسنة .

ثم يا ليت هؤلاء الحزبيين وقفوا عند هذا الحد ، بل حاولوا أن يشككوا في صدق أهل السنة ( السلفيين ) وأن يظهروا تناقضهم – بزعمهم – فقالوا لماذا وقفتم مع دماج ولم تقفوا مع الثورة في مصر .

وأجابهم أهل السنة أن طريقتنا طريقة شرعية، والشريعة لا تقر الثورات سواء الثورة الأولى على حسني مبارك، ولا الثانية على محمد مرسي، لأن كلا الثورتين محرمة لأنها خروج على ولي الأمر والخروج محرم في الشريعة .

ثم حاولوا أن يثيروا شبهات هزيلة عن الإنصاف والعدل بعيدة ، وقد منّ الله عليّ كشفها في درس مسجل بعنوان: دماج بين التجاهل الإعلامي والعدوان الرافضي

https://www.youtube.com/watch?v=_am7pdgBXoY

 

وأنى يكون منهج أهل السنة متناقضاً وهو من عند الله القائل  {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]

أيها المسلمون إن وضع إخوانكم في دماج مؤلم ، فالرافضة محاصرون لهم ويحاولون اقتحامهم ليسفكوا دماءهم ويهتكوا أعراض نسائهم – أسأل الله أن يرد كيدهم ويجعل الدائرة عليهم ويحفظ إخواننا في دمائهم وأعراضهم –

فالله الله أن تقفوا معهم بالدعاء ونشر أخبارهم إعلامياً ليعرف الناس ما يمر به إخوانهم من أهل السنة  .

وإياكم أن تقللوا من شأن الدعاء فكم أهلك الله به من ظالمين معتدين وأنجا به مستضعفين مظلومين  {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] وقال عن نوح { فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ . فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ . وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ. وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ . تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ . وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ . فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} [القمر: 10 - 16] وقال تعالى { وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ . وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنبياء: 76، 77]

ومما نسب للإمام الشافعي أنه قال:

أتهزأ بالدّعاء وتزدريه ... وما تدري بما صنع الدّعاء

سهام اللّيل لا تخطي ولكن ... لها أمد وللأمد انقضاء

 

وإني لأشكر القبائل السنية اليمنية التي تجمعت من شتى اليمن في كتاف وحاشد وحرض لنصرة إخواننا، ولتطويق الحوثيين في صعدة .

وأسأل الله أن يحفظهم ويقويهم ويجمع كلمتهم ويسدد رأيهم ويصوب رصاصهم إنه القوي العزيز

اللهم إله الحق نسألك بجبك للتوحيد والسنة ومحبتك للصحابة أوليائك أن تحفظ إخواننا في دماج وكتاف وحاشد وحرض وتقويهم وتفك الحصار عن دماج وتجعل الحوثيين شذر مذر

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

   

 

                                       د. عبد العزيز بن ريس الريس dr_alraies

                                         المشرف على موقع الإسلام العتيق

                                           http://islamancient.com/

                                                       19 / 1 / 1435 هـ            

                                  

0