لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

مبتدع دعوى:الإسلام اليوم بين الجهر بالسوء والشعوذة ( رد على سلمان العودة )
القسم :العلامة سعد بن عبدالرحمن الحصين رحمه الله



بتاريخ : 1/3/1429 هـ
عدد الزيارات : 8634


 

بسم الله الرحمن الرحيم

قال عالم المدينة النبوية الشيخ عبد المحسن العباد (رئيس الجامعة الإسلامية حتى طلب التفرّغ للتدريس):(هذه التسمية عجيبة غريبة، فإن الإسلام [الحق] هو الإسلام اليوم وبالأمس وغداً ولا يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، ولاشك أن الحق والهدى - في كل زمان ومكان- فيما كان عليه رسول الله r وأصحابه ، قال الإمام مالك رحمه الله: لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها) تنبيهات في الحج على الكتابة المسماة (افعل ولا حرج) ص4ط1عام1428.

والشعوذة في اللغة:(ما يريك الشيء بغير ما ما عليه أصله).(القاموس المحيط).وقال الله تعالى:) وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً  (وبين ابن كثير رحمه الله في تفسيره أن (اتباع غير سبيل المؤمنين) ملازم (لمشاقّة الرسول)وأن معنى :)  نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى (:(جازيناه[على سلوك طريقة المبتدع ]بأن نحسنها في صدره ونزينها له استدراجاً له). وخير المؤمنين:الخلفاء ثم الصحابة ثم التابعون ثم تابعوهم في القرون الخيّرة " ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن،وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " من رواية ابن مسعود في صحيح مسلم.

ومبتدع دعوي (الإسلام اليوم ) ومؤسسها وكبير القائمين على موقعها ومؤسّستها ومجلّتها ، ورائد ميله عن الفقه في الدين إلى الفكر:(عن فقه أئمة القرون الخيرة إلى فكر سيد قطب الجاهل بشرع الله) تجاوز الله عنهم وكفى الإسلام والمسلمين شرهم؛ مرت حركته غير الموقفة بطورين،وإليك بيان حاله من مقاله :

أولاً:(طوْر الجهر بالسّوء من القول) خروجاً بذلك على ولاة الأمر(أمراء وعلماء) في خير بلد على وجه الأرض ضمّ أقدس البقاع :المسجد الحرام والمسجد النبوي ، وولى الله عليه خير دولة أُخرجت للناس بعد القرون الخيّرة، أسست من أول يوم على تجديد الدين والدعوة إليه بالعودة بهما إلى ما كان عليه النبي r وأصحابه، فنشرت التوحيد والسنة، وحاربت الشرك والبدع، وهُدمَت أوثان المقامات والمزارات والمشاهد في ولاياتها الثلاث منذ منتصف القرن الثاني عشر من الهجرة وإلى اليوم ثبتها الله على ذلك . وفي بداية العِقْد الثاني من هذا القرن زادت بلوى المبتدع بالفكر حتى وصلَت إلى التهريج والقول على شرع الله بغير علم وتهييج غوغاء الشباب (ذكورا وإناثا، " حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام " كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم ).

وقرر مجلس هيئة كبار العلماء وعلى رأسهم العلامة ابن باز رحمه الله (بالإجماع في دورته 41من  18/3/1414):(مواجهته بأخطائه وتجاوزاته فإن اعتذر عنها والتزم بعدم العودة إلى شيء منها أو مثلها، فالحمد الله، وإن لم يمتثل مُنِع من إلقاء المحاضرات والندوات والخطب والدروس العامّة والتسجيلات حماية للمجتمع من أخطائه هداه الله وأرشده).

ولما لم يمتثل لأمر الله المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر أغلَقَت عنه دولة الدعوة إلى التوحيد والسّنة ماكانت فتحْتَه له من منابر العلم وكراسي الدّروس وحلق الذكر، ولما استفحل شرّه وأصرّ على عناد عاقَبَته بالعَزْل في السجن خمس سنوات (حماية للمجتمع من أخطائه ) كما يُعْزل السّقيم من الُمضِحّ  وإليك أمثلة من (أخطائه وتجاوزاته) هداه الله وأرشده:

1/ فَهِم الكثيرون من طلاب العلم والعلماء من قوله الآتي محاولةًً لتهييج الغوغاء على ولاة أمر المسلمين وتكفيرهم جميعاً):الرقعة الإسلامية أصبحت نهباً للمنافقين الذين احتلوها بغير سلاح...باسم العلمانية والوحدة الوطنية والوطنية وباسم نظرية الحق التاريخي (الذي يخوّلهم ذلك...ولا بكاء ولا دموع على هذه الأرض الإسلامية التي أصبحت تحكم بالمنافقين)مدارك النظر في السياسة الشرعية ط7ص145، وقال مؤلف الشيخ عبدالملك رمضاني الجزائري:(ما سألت سعودياً عمَا يعني بنظرية (الحق التاريخي) إلا أجاب بالبديهة: النظام الملكي).

وجُل ولاة أمور المسلمين ينتمون إلى الإسلام والسنة ويعلنون الشهادتين ويقيمون الصلاة في ما (ومَنْ) ولاهم  الله بتأسيس المساجد والمناداة بالصلاة وتوظيف الأئمة والخطباء والمؤذنين وتوفير الماء والكهرباء والفُرُس . والحكم على قلوبهم بالنفاق منازعةٌ لله في وَحْدانيته بمعرفة ما في الصدور ، وتكفيرهم - دون برهان - حريٌ بأن ( يعود على صاحبه ) كما في الحديث الذي رواه الشيخان . والخروج  على الولاة كبيرة جزاؤها القتل . وما يرمز له بِحكم نظرية الحق التاريخي يتحقق ( قبل أيّ أحد ) في ولاة دولة التوحيد والسنة التي أحيى الله بها منهاج النبوة في الدّين والدعوة ( في الثلاثة القرون الأخيرة ) وأطعم الله بها الصالحين والأفاكين من مواطنيها من جوع ، وآمنهم من خوف ، وعلّمهم من بعد جهل وهداهم من بعد الضلال ) وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (.

مِن أين أخذ هؤلاء الأفّاكون عدوى الضّلال ؟ مِن سيد قطب الذي صدق عليهم ظنه بأنّ ( وراثة الملك طعنة في قلب الإسلام ) وأن ( وجود الإسلام قد توقف منذ فترة طويلة )، وهذا ما لم يقل به غيره .

2/ وكّد هذا الجهل والإثم بقوله عن ولاة المسلمين : ( هؤلاء المنافقون الذين حكموا في طول بلاد الإسلام وعرضها ... طالما رفعوا شعار الدّين والحكم بالإسلام وتحكيم الشريعة الإسلاميّة وعدم الخروج عنها قيد أنملة فإذا بهم يُحكمون الضربة من خلال هذا الكلام ) مدارك النظر ص146 .

ومَن مِن دول المسلمين اليوم رفع شعار الحُكم بالإسلام وتحكيم الشريعة ( في الاعتقاد والعبادة وجل المعاملات ) وعدم الخروج عنها قيد أنملة غير الدّولة السّعودية زادها الله توفيقاً وثباتاً ؟ 

وقد أوغل الأفاكون في منازعة الله علم ما في الصدور، ومنازعة الحكّام ما ولاهم الله من رعاية للبلاد والعباد، وموافقة غلاة الخوارج خروجهم عن السنة والأمة والإمارة حتى صاروا يرمزون لولاة الأمر من المسلمين بكلمة : ( المنافقين )، وللعلماء العاملين بكلمة : ( المداهنين ) أو ( علماء السلطان ) أو( علماء الوضوء والغسل ) التصنيف لبكر أبو زيد .

3/ وكفّر ( من غير الولاة ، وإن كان يشملهم التكفير ): المجاهر بالمعصية فقال عن مُغَنّ يجاهر بفسقه : ( هذا لا يغفر الله له إلا أن يتوب ) ولما كثر الإنكار عليه حاول التراجع فلم تطاوعه نفسه فنفى التكفير بالمعصية وكرّر حكمه الجائر بتكفير المجاهر بمعصيته .

وزاد الطين بلة فعدل عن فقه السنّة إلى فكر البدعة واقتدى بإمامه سيد قطب في الحكم بالردة على غير المرتد، قال عن المجاهرة : ( هذه ردّة عن الإسلام، هذا مخلد والعياذ بالله في نار جهنم إلا أن يتوب )، مدارك النظر ص142 .

وأنساه التقليد الفكري الببّغائي قول الله تعالى ) إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ( وأنساه التقليد القطبي الجاهل ما أخرجه مسلم في صحيحه :" أن رجلاً قال: والله لا يغفر الله لفلان ، وأن الله تعالى قال:" من ذا الذي يتألّى عليّ ألّا أغفر لعبدي ؟ فإني قد غفرت له وأحبطت عملك "

4/ وانتقل من تكفير الولاة إلى رسم طريق الخروج عليهم: ( زمن الشكوى قد انتهى أو كاد أن ينتهي ، أعني: أن دور الخيّرين والخيّرات لا يجوز أبداً أن يتوقف عند مجرّد الشكاوى إلى الجهات المختصة ... ضغوط الناس لا يمكن إهمالها بحال من الأحوال الآن ونحن في عصر صار للجماهير تأثير كبير ؛ فأسقطوا زعماء كبار، وهزوا عروس وحطموا أسواراً وحواجز، ولا زالت صورة العزل الذين يواجهون الدّبابات بصدورهم ( في الاتحاد السوفيتي ) ... بالآلاف بل بعشرات الآلاف حتى استطاعوا وهم لا يملكون ولا رصاصة واحدة ... لا زالت هذه الصورة ماثلة في الأذهان ) مدارك النظر ص 344 .

واستمِع إن شئت إلى تسجيل لهذا الكلام ضمن بحث للشيخ / عبد العزيز الريس على موقع بعنوان ( الإسلام العتيق ) على الانترنت ويمكنك الحصول على نسخة منه من ( مكتبة البينة ) مقابل المعهد العلمي في السويدي بالرّياض ، جزى الله القائمين عليهما خير الجزاء .

5/ وانتقل من ثلب ولاة الأمر من الأمراء إلى ثلب ولاة الأمر من العلماء ، إذ نقَلَتْ عنه مجلة الإصلاح الإماراتيّة في عددها (223 عام 1992 ص11) أنه قال عن فتنة العراق في الخليج أنها كشفت عن ( عدم وجود مرجعيّة علميّة صحيحة وموثوقة للمسلمين بحيث أنها تحصر نطاق الخلاف وتستطيع أن تقدّم لها حلاً جاهزاً صحيحاً وتحليلاً ناضجاً )، مدارك النظر ص 301- 302 .

وقد لا يجهل وجود ما يسمّيه الشيعة ( المرجعيّة العلميّة ) ولكنه لا يراها ( صحيحة ولا موثوقة ) ولا قادرة على ( حصر نطاق الخلاف وتقديم حلّ جاهز صحيح وتحليل ناضج ) لانصرافه عما يسمّيه سيّد قطب ( فقه الأوراق ) إلى ما دله سيد قطب عليه من فكر الواقع والموقف والحركة والمرحلة ، عياذاً بالله من الضلال .                                                                                                                                                                                                            

وظل يبحث عن سراب مرجعيته الفكرية حتى انضم إلى عدد من أمثاله فيما سُمَّي ( الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ) وليس فيهم من يوثق بعلم ،بل خيرهم من يخلط العلم بالفكر واليقين بالظن ،هداهم الله لأقرب من هذا رشداً ، وكفى الإسلام والمسلمين شرهم وفتنتهم وتخبطهم على غير هدى من  الله .

6- ولم يكفه الخروج عن شرع الله وسنة رسوله والفقه الأول في الدين فيما يتعلق بمسائل التكفير ومنازعة الأمر أهله من العلماء والأمراء ، بل أمر بالمنكر ونهى عن المعروف وخرج عن منهاج النبوة وفقه السلف الصالح )  سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ( فيما يتعلق بفريضة من فرائض الله:(خطبة الجمعة ) فقدّم ظنّه على يقين الوحي والفقه فيه من أهله بقوله عن خطيب السّنة:(إما أن يتكلم تحت الأرض فيما يتعلق بأحوال الآخرة والقبر والموت وإما أن يتكلم فوق السّماء فيما يتعلق بأمور الجنة والنار والبعث والحساب وغيرها...فهذا في الواقع ذهول وغيبوبة لا يجوز أن يقع المؤمن أو العالم أو الدّاعي ضحيّتها).مدارك النظر ص326. 

وما لم يُجِزْه من جعبة فكره وهواه هو ما كان رسول الله r يفعله مهما عظمت الحوادث والطوارئ وكثرت كما في صحيح مسلم عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان  tأن رسول الله كان يخطب بسورة ) ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( كل جمعة سنتين أو سنة وبعض سنة وفيها خبر ما نهى الفكر المبتدع عن التذكير به ، ولم يُرْوَ عنه ولا عن خلفائه ولا أصحابة ولا متبعى سنته (مرة واحد ) صَرْف الخطبة أو جزء منها إلى أخبار الحوادث والطوارئ ،لا الغزوات ولا غيرها، ومضت القرون على ذلك حتى ذرّ قرن الفكر المبتدع وتعالم أهله  بغير حق. قال ابن القيم رحمه الله في(زاد المعاد من  هدي العباد1\\424محقق)عن خطب النبي r يوم الجمعة:(إنما هي تقرير لأصول الإيمان بالله  وملائكته وكتبه ورسله ولقائه وذكر الجنة والنار وما أعد الله لأوليائه وأهل طاعته وما أعد الله لأعدائه وأهل معصيته) فليُبْهت المبطلون .

7- وفي مقابل هذه (الأخطاء والتجاوزات) المخالفة لشرع الله إليك بعض نصوص الوحي تزهق باطل الفكر المبتدع ) إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً  (:قال الله تعالى : )  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ( لا إلى الفكر.وروى الترمذي وابن ماجد والدارمي وغيرهم حديث العرباض بن سارية عن النبي  rوفيه:" فإن من يعش منكم فسيري اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي،  تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة "، أما رءوس الفكر فيضلون ويضلون . وروى مسلم في صحيحه عن عرفجه أن النبي  rقال:"من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم  فاقتلوه".

وروى مسلم في صحيحه عن عوف  بن مالك عن رسول اللهr : قال"إذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهون فاكرهوا عمله ولا تنزعن يدا من طاعة".

8- وهذا المبتدع المفتون هداه الله اشتهر بهذه الأخطاء والتجاوزات عند غوغاء الشباب، ولم  يشتهر عند طلاب العلم الشرعي ودعاة و لا عند العلماء بعلم شرعي ولا بعمل شرعي، ولا باتباع لمنهاج النبوة  في الدين ولا في الدعوة إليه، وإنما كان مبلغه من العلم لقب دراسي أعجمي (من كلية تجارية) أخذه بما يشبه (المراسلة)، ورسالة لفّقها من (قَمش) بائت، وجميع لإقرارها من يقر منهج فيما فهمت . وابحث في سابق ولاحق صنيعه الفكري ؛ فلن تجد أكبر همه أول أمر دعا إليه رسل الله بأمره:(إفراد الله بالعبادة) ولا أول أمر نهى عنه رسل الله بأمره:( الشرك بالله في عبادته)، ولا الأمر باتباع السنة ولا النهي عن الابتداع في الدين، بل اتباع الظن من فكر حسن البنا وسيد قطب فمن دونها ، مع أن أكثر المنتمين إلى الإسلام والسنة (فضلاً عن غيرهم ) يتقربون إلى الله بالشرك في عبادته (بدعاء الأموات ، والاستعانة والاستغاثة بهم، والطواف بأوثانهم ،والذبح والنذر لهم ،وطلب المدد منهم ).ولكن البنا والقطب والنبهاني والترابي لم يهدوه إلى طريق الحق.

ثانياً:(طور الشعوذة)، أو التلون،أو الوسيطة ، أو تطوير الخطاب، أوالتشقشقة الحربائية التي لا تكاد تبين ربما لأنها لا تريد أن تبين ما تخفي:

 1-لأن السجين بمعاصي الشبهات والخروج على السّنة والجماعة في بلد ودولة التوحيد والسنة لا يخرجه من سجنه  إلا التوقيع على تعهد بعدم العودة إلى اقتراف معاصيه فقد رأى المفكر المبتَدِع تغيير أو تطوير خطابه ،(أو بلفظ أمير منطقة مكة المباركة: قَلْب جِلْدِه)؛ قال الأمير خالد الفيصل نصر الله به دينه:(  روّاد ما يسمى بالوسطية هم الذين اتهموا المؤسّسة التقليدية : آل الشيخ وآل سعود، وتهجموا عليهم واستفزّوا الشباب لمقاومة كلّ حكومة وكل سلطة في مواقعهم [على الإنترنت وفي أشرطتهم ] ، ثم قلبوا جلودهم بعدما صار الناس ضد هذا التًيار فادًعوا الوسطية. وإذا كان هذا التراجع صحيحاً فيجب أن يعلنوا على الملأ أنهم أخطأوا في حق الأمة [وفي حق العلم والعلماء ] وفي حق المواطن الذي فقد ابنه [ أو ماله ]،عليهم أن يعتذروا للوطن والمواطن والدولة عن تكفيرهم الدولة وتسفيه كبار العلماء ، فهم الذين أثاروا الشباب ولما اضطروا إلى تغيير أسلوبهم اتهموا ولاة الأمر بأنهم  السّبب ومن سمّوه بالمؤسسة التقليدية، وهي الدعوة السّلفية التي قام بها الإمامان محمد بن سعود ومحمد بن عبدالوهاب ، فحاربت البدع والشركيات واجتثّت جذورها من ذلك الوقت والحمد لله ) فهل اعتذر هذا المفكر المبتدع للوطن أو للمواطن أو للدولة أو للعلماء ؟ ثم : هل اعْترف بأخطائه في حقِّهم وفي حق الدّين على منهاج النبوة ؟ بل: هل تراجَعَ عن هذه الأخطاء وتاب وأعلن توبته وعن عزمه ( على ألا يعود إليها أو إلى مثلها ) ؟ خذ الجواب من لسانه:

في مقابلة مع برنامج ( إضاءات ) في فضائية ( العربية ) سأله مقدّم البرنامج عن ردّه على من يتهمه بأن التغير الذي ظهر به بعد خروجه من السجن مجرد استراتيجيّة مرحليّة ، ولكنه لم يتغير منهجياً فقال: ( من الذي قال إننا كنا نطرح أفكاراً منحرفة ثم تراجعنا عنها؟ نحن مثلاً لبثنا في السجن ( 5 ) سنوات سُئلنا فيها عن كل شيء ، لم يكن هناك أيّ ملاحظة أنّه كان هناك نوع من تبنّي أفكار يصدق عليها أنها أفكار منحرفة ، لكن في ظل انقطاع ( 5 ) سنوات تمّ تطوير خطابات معيّنة .. كانت الصحوة تلجأ أو تستخدم أسلوب ما يسمى بالإنكار العلني وهذا الأسلوب له بُعْده ورؤيته الشرعيّة وإن كان هناك من يختلف معنا فيه ، وربما في تلك المرحلة لم يتمّ هضمه اجتماعيّاً وسياسيّا وحتى علمياً ) موقع ( الإسلام العتيق ) بحث للشيخ عبدالعزيز الريس أثابه الله .

إذن ، هو بلسانه يؤكّد أنّه لم يتراجع عن شيء من ( أخطائه وتجاوزاته ).

وإذن، فما معنى قرار هيئة كبار العلماء في دورة المجلس (41) : ( مواجهته بأخطائه وتجاوزاته فإن اعتذر عنها والتزم بعدم العودة إليها فالحمد لله ، وإن لم يمتثل مُنِع من الخطب والدّروس حماية للمجتمع من أخطائه )؟ وما معنى سجنه (5) سنوات في دولة الدعوة على مثل ما كان عليه النبي r وأصحابه؟ ألا يَرى في الخروج على ولاة الأمر بأي وسيلة علنية والتحريض عليه فكراً منحرفاً؟ ألا يرى في تكفير جميع ولاة المسلمين باتهامهم بالنفاق فكراً منحرفاً ؟ ألا يرى في اتهام جميع دول المسلمين بمحاربة الإسلام فكراً منحرفاً ؟ ألا يرى في تكفير العاصي المجاهر بمعصيته ورَميه بالرّدّة فكراً منحرفاً ؟ ألا يرى في نفي وجود مرجعيّة علميّة صحيحة وموثوقة للمسلمين فكراً منحرفاً؟ ألا يرى في تجويز الإنكار العلني على ولاة الأمر المتميزين بتحكيم شرع الله والدعوة إليه ( بخاصة ) وغيرهم ( بعامة ) وتزيين المظاهرات والاعتصامات ( ومواجهة الدّبابات أسوة بالملحدين ) فكراً منحرفاً ؟ .

2- وهذا الموقع والمؤسسة والمجلة تحت مظلّة ( الإسلام اليوم ) تنفيذ علني لما يسمّيه شعوذيّها : ( تطوير الخطاب ) وما قد يسمّيه غيره: ( الاستراتيجية والتكتيك لتنفيذ الفكر المنحرف نفسه ) مستدلّاً بإعلان الشعوذيّ ( عدم تراجعه ، وإنما طوّر الخطاب لأن الإنكار العلني لم يُهضم اجتماعياً ولا سياسياً ولا علمياً ) ولاحظ جرأته بباطله فهو يقرّر - فيما فهمت منه - عجْز الأمة كلّها ( عامّتها وأمرائها وعلمائها ) عن الوصول إلى ما أوصله الفكر المنحرف إليه من طرق الخوارج .

وأخشى ما أخشاه أن يكون قد سوّل له هواه وشيطانه أنّ أسلم وأنجع طريق لشق العصا وتفريق الجماعة في بلادٍ ودولةٍ قامت من أوّل يوم على منهج السّلف في القرون الخيّرة : زعزعة هذه القاعدة الشرعيّة العظيمة الثابتة ومزاحمتها بفكر وقول أيّ ناعق وناعب يدعي العلم ويستولي على منبر من منابر الدّعوة أو الإعلام بعد إزاحة المعيار الشرعي الثابت : ( فَهْم الصحابة والتابعين وتابعيهم في القرون التي مدحها النبي r لنصوص الوحي ) .

وقد ذكرْتُ لك طرفاً من حديث أحد ولاة الأمر من الجيل الجديد عن القاعدة السّلفيّة لدولة التوحيد والسّنّة ( الأمير خالد الفيصل )؛ فاستمع إلى بيان قائد المرحلة الثالثة لتجديد الدين والدعوة (الملك عبدالعزيز رحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ) من خطبة في حج عام 1365هـ :(إنني رجل سلفي وعقيدتي هي السلفية التي أمشي بمقتضاها على الكتاب والسنة ) وقال: (يقولون إننا وهابيه، والحقيقة أننا سلفيون) كن سلفياً على الجادة  د. السحيمي.

وتذكر ما قام به وما قام عليه الإمامان محمد بن عبدالوهاب ومحمد بن سعود  ، وما قام به وقام عليه عبدالعزيز بن محمد وسعود بن عبدالعزيز آل سعود رحمهم الله جميعاً وأسكنهم فسيح جناته . وتذكر ما قامت عليه المرحلة الثانية في عهد الإمامين تركي وفيصل من تجديد الدين والدعوة على منهاج السلف الصالح  وتذكر ما قامت به المراحل الثلاث حتى اليوم من توحيد أهل جزيرة العرب على الكتاب والسنة بفهم أئمة السلف وهدم أوثان المقامات والمزارات والمشاهد ومحاربة البدع ، ولا تزال الجزيرة المبارك بفضل الله على آل سعود وفضله بهم عليها : نبراساً وقدوة في بلاد المسلمين  ودولهم حاضرها وماضيها منذ القرون الأولى ؛ لا يُبنَى فيها  على قبر ، ولا يتخذ القبر مسجدا ، ولا توجد زاوية صوفية ولا كنيسة ولا ضريح ولا يحتفل بمولد ولا ذكرى دينية مبتدعة . بل تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتدعو إلى صحيح الاعتقاد واتباع السنة في الداخل والخارج ، وتحكم بما أنزل الله في كل مسائل الاعتقاد والعبادات وجلّ أحكام المعاملات ، وتنشر الإسلام الحق الصافي بكل وسائل النشر .

3- أما هذا الولد العاق لأمته (فيما أطعمته وما آمنته وما علمته وهدته إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم) فهو يوجب (ألا نسمع لأي طرف حكومي أو دعوي أن يستأثر بالخطاب دون غيره ) وإن كان يعي ما يقول وما يفهم عنه فلا أجد معنى لهذا إلا الانفتاق من منهاج النبوة والصحبة والاتباع الذي (استأثرت) به دولة التوحيد السنة في القرون الثلاثة الأخيرة إلى مثل منهاج حسن البنا وسيد قطب المبتدع ، ومن الفقه في الدين إلى فقه الواقع والموقف والحركة ، ومن الولاء والبراء الشرعي إلى ( الانسجام النفسي والصفاء القلبي )، وإذا كان مرجع فقه الموقف والحركة والمرحلة )، سيد قطب الجاهل بشرع الله القائل عليه بغير علم ، فلعل مرجع (الصفاء النفسي والنقاء القلبي) رسائل إخوان الصفا وغيرهم من المتفلسفين المنحرفين عن الفقه في الدين ، ولكنه لن يجد مكيالاً ولا ميزاناً في كتاب الله وسنة رسوله ولا سنة الخلفاء الراشدين المهديين ولا فقه الصحابة ولا التابعين ولا تابعيهم في القرون المفضلة.

وهو يظن ( ظن الإثم) أن (الانسجام النفسي والصفاء والنقاء القلبي )كفيل يزول نحو (60%من الخلافات بين المسلمين)هذا بميزان الهوى ، ولم يُبْد اهتماماً بقول الله تعالى  )  فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ( وهذا في الأمور القطعية فيما يظهر من بقية تخريفه لأنه صرف (40%الباقية ]إلى [ اختلافات في الرأي والاجتهاد تدعو الروح النقية والنفيسة السليمة والقلوب الصافية إلى عدم الانشغال بها عن جوانب الاتفاق الكثيرة ) وهو يوكد لنفسه ولمن ينخدع بزُخْرُفه القولي والفكري جواز الانخزال (بلفظ الشيخ د.بكر أبو زيد- رحمه الله -)عن فقه السلف وفقههم وحي الله ودينه بقوله (إن أفهام الرجال ليست وحياً والمدارس الفقهية أو الدعوية ليست هي الإسلام وإن كانت تنتسب إليه وترجع إليه ) وهو يعرف مثل غيره أن لا أحد يدعي أن ( أفهام الرجال وحي أو أن المدارس الفقهية والدعوية ليست هي الإسلام ) ، ولكن ترك الوحي لفهم الخلف مثله أو مَن دونه أو أعلى منه كفيل بضياع الدين في غياب المعيار (سبيل المؤمنين ، فقه السلف في الدين) الذي أمر الله تعالى باتباعه.

 ويستدل بنقل عن ابن تيمية رحمه الله بأن (مذهب أهل السنة عدم تأثيم المجتهد إذا استفرغ وسعه في معرفة مراد الله عز وجل وكان أهلاً لذلك ) ولا يفقه أولاً يبالي بشرطه ( استفراغ الوسع في معرفة مراد الله) ولا يتحقق ذلك إلا بمعرفة تأويل السلف ، واتباع فقههم في الدين ؛ وذلك بعيد عن الأستاذ قطب وعن تلميذه المقلد له ، ولا يفقه أولا يبالي بالشرط الأخر )الأهلية للاجتهاد) بالعلم الشرعي الشامل ؛ وهو بعيد عن متناول الأستاذ والتلميذ كذلك.

4- وضاق بفكر هذا المبتدع ووسيطته وتعدديته وتنوعه وتلونه بعض من انخدعوا بزخرف قولهم في يوم من الأيام قال أقربهم إلى الحق وأنصرهم للسنة وأشدهم على البدع والمنكر في رده فرية (العودة) في مجلة ( الإسلام اليوم) العدد (33):(لو اقتصر]سلمان العودة[ على مدح شيخه ]المبتدع [ عبدالفتاح أبو غدّه ]مرشد الإخوان المسلمين في سوريا من السعودية [ لم نلمه فهذه مشاعره ، والأرواح جنود مجنده ، ولكنه في تصويره مظلومية  أبي غدة ]المزعوم [ تحامل على إمامين من أئمة أهل السنة في هذا العصر وصورهما في صورة الظالم : بكر أبو زيد رحمه الله ورسالته :(براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة) بين فيها ما يحمله ] أبو غده وشيخه الكوثري[ من غل على أهل السنة ، والإمام ابن باز رحمه الله شيخ شيوخ أهل السنة في هذا الزمان الذي قدم للرسالة .

قال] هذا المبتدع عن شيخه المبتدع [ (ألّف رسائل سلفية! فلم يقبل منه) وقال عن مخالفي شيخه المبتدع من أعلام السنة: )لابد عند الموغلين في الخصوم أن يتبرأ ]أبو غدة [ من شيخه ] الكوثري [ ومن كتبه وأن يرد عليه وأن يعلن ذلك على الملأ ، ولو حدث هذا فالظن أنه سيقال بأن الأمر لا يعدو أن يكون ذراً للرماد في العيون ).

فمن هم الموغلون في الخصومة الذين طالبوا ( أبا غدة ) بالتبرؤ من شيخه  القبوري الهالك ( الكوثري) عدو السلف؟

إن الشيخ ( ابن باز ) رحمه الله الذي كتب في مقدمة لرسالة (أبي زيد ) رحمه الله: (أثابكم الله؛ فضحتم فيها المجرم الآثم (محمد زاهر الكوثري) بنقل ما كتب من السب والقذف لأهل العلم والإيمان ] ابن تيمية وابن القيم بل البخاري بل بعض الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم [ وأوضحتم أثابكم الله تعالى تعليق تلميذه ]أبو غدة [ به وولائه له وتبجحّه باستطالة ]الكوثري[ شيخه في أعراض أهل العلم ] والعمل والاعتقاد [ ومشاركته له في الهمز واللمز ، وسبق أن نصحناه بالتبرؤ منه وإعلان عدم  موافقته له على ما صدر منه وألححنا عليه في ذلك ، ولكنه أصرّ على موالاته له ، هداه الله للرجوع إلى الحق وكفى المسلمين شرّه )

والموغل في الخصومة: الشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله - ، قال عن المبتدع ( البطانة أبي غدة الذي وصف تلميذه المبتدع بعض مؤلفاته بالسلفية ): أثقلها بالحواشي انتصاراً ] بل تعصباً [ للمذهب الحنفي ] ومذهب الأشاعرة [، والتّذرّع بكلام لابن تيمية وابن القيم في ضروب من التعسف والحطّ عليهما حيناً ونقل كلام ] لا يليق بهما [ وانتقاد مسلكهما إلى آخر ما أفضت إليه النوبة عن شيخه بقلمه الهمّاز في هذا المهيع، مثل نقله ترجمة اللكنوي لابن تيمية ومنها قوله: ( وقد نقل عنه عقائد فاسدة ) ولم يتعقبه ، كما تابع شيخه في التنقص من الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في باب الإرجاء ، وكما أورد طعن الكوثري في الإمام ابن القيم رحمه الله ثم يأتي ] أبو غدة [ فلا ينفي ذلك بل يقبض قبضة من آثار أستاذه فينبذها في حواشيه وتعليقاته محتفياً بهذا الكتاب ممجّداً له ومؤلفه فيقول: ( وتجد نماذج كثيرة من هذا النوع في نونيته المسماة : الكافية الشافية ، وقد استوفى نقد ما فيها: الإمام السبكي في كتابه : السيف الصقيل في الرد على ابن زقيل ، وشيخنا الإمام الكوثري في تعليقه عليه الذي سماه: تبديد الظلام المخيّم على نونية ابن القيم ) . وأذكر أن الشيخ بكر رحمه الله وصف ( أبا غدة ) بالبطانة ووصف شيخه ( الكوثري ) بالظهارة ، ولكن في هذه الحالة بدا عنوان تعليق أبي غدة على مخالفة شيخه عقيدة ابن القيم رحمه الله أظهر وعنوان كتاب شيخه أبطن .

فهل صار ( سلمان العودة ) هداه الله بطانة لظهارة أبي غدة ؟ قال الشيخ بكر أبو زيد - وكأنه ] يبكّت [ ( سلمان العودة): ( وما التمدح بمن يرمي المسلمين في صميم علمائهم إلا ممن يسرّه كثرة سواد المنسلخين من اعتقاد السلف ) . ] فكيف بمن يرمي هو نفسه في صميم علمائهم وينفي الثقة والصحة ( بل الوجود ) عن مرجعيتهم [؟

5- بل ضاق بفكر هذا المبتدع بعض من تعلم من دروسه وأشرطته الخروج عن منهاج النبوة ( كما فهمه أئمة السلف ) في معاملة ولاة الأمر وفي معنى الفقه عامة والجهاد خاصّة :

نشر منبر المقدسي ( أحد رؤوس الفتنة ) رسالة موجهة إلى ( سلمان العودة ) عن أحد من قتلوا في التفجيرات الإجرامية ، في 15/ 5/ 1421 بعد خروجه من السجن بنحو ( 8) أشهر ، ذكر فيها أنه ما تعلّم المنهج ] الضال [ إلا منه وأنّه يريد تذكيره بما قال قبل تغيّر المنهج والميوعة . وأنكر عليه قوله: ( لا ينبغي أن ننشغل بمعركة جانبية مع الشيعة ) وعدم ممانعته متابعة قناة الجزيرة ] الفتّانة [ وقناة إقرأ ] الصوفية [ ، وأسفه لرده على الغزالي ] تخبطه في التفريق بين أهل الفقه وأهل الحديث [ واعتذاره للأفغاني ومحمد عبده عن ] تهمة [ دخولهما الماسونية ( فظروفهما ربما كانت تقتضي ذلك ) في مقابل قوله : ( كتب أئمة الدعوة النجدية فيها تشدد ، وتجرّئ على التكفير ، وينصح بعدم قراءتها ) : إذاً لا تعجب من مدحه ( أبا غدة ) ومدافعته عنه  في تأييد شيخه ( الكوثري ) ! بل ذكر لي الشيخ نسيب الرفاعي رحمه الله ( حامل لواء الدعوة السلفية في حلب ) أنه دافع عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فرية : ( عصاي هذه أنفع لي من الرسول محمد ) فانتفض أبو غدة ونهره : ( صِرتَ ذنباً للوهابية ؟ ) ولكنّه تعلم حيلة ( البطانة والظهارة ) تبعاً لسياسة حزبه المبتدع خوفاً من فقد المال والأمن بعد ابتلاء السعودية به وبحزبه وبمتبعيهم على الباطل .

واتهمه تلميذه الخارجي بأنه: ( عندما أيقنْتَ أن أوراقك قد حرقت في داخل ] السعودية  [ فكرت أن تكون عالمياً ، والعالمية تقتضي منك التوسع في الطرح ونوع من التساهل حتى تُقبَل في الخارج كما قُبل القرضاوي والغزالي وغيرهما ممن تدافع عنهم ... وهذا ما سعى إليه ( الإخوان ) قَبلك ... فهدموا الولاء والبراء ، وميعوا ( العقيدة ) بل لم يكن لها حساب في منهجهم أصلاً وإنما ميعها وتهاون بالدعوة إليها أتباعهم من السعوديين الذين غُذّوا بها فعقّوها . ( والمصيبة أنك كلما قُبِلت في الخارج ... كلما نُبذت في الداخل ... بل أحدثْتَ فتنة بين الشباب فاتق الله فإنه سائلك ).

وقال آخر: ( رحّبَ بتعايشك : العلمانيون والرافضة والحداثيون والليبراليون والقوميون في الخارج ] وأكملت النقص [ بالتعايش مع الصفّار الرافضي وفدعق الصوفي والغذامي الحداثي وغيرهم من حثالات المجتمع الداخلي . أصبحت من أقل الذين يتكلمون عن العقيدة الصحيحة ، وتتذرع بأن الساحة تسع الجميع ولا نريد الاختلاف والتّفرّق ، ونسيت أن (72) فرقة إسلامية في النار ... وحتى مصطلحاتك لم تعد شرعية بل هي اجتماعية إعلامية وأحياناً ليبرالية ... هل الذي تغير عقيدة الولاء والبراء أم سلمان العودة ؟ ) محمد بن عبداللطيف التويجري 13/4/1428 ، الانترنت .

ويقول الشيخ عبدالعزيز الريس في شريط ( سلمان العودة بين التشديد والتيسير ) تعليقاً على محاولة سلمان ومِنْ قبله قدوته حسن البنا تجميع الناس حوله بتجنّب النهي عن الشرك وما دونه من البدع : ( لن تكون نهايته والله أعلم إلا مثل نهاية حسن البنا : لم يشيع جنازته إلا اثنان بعكس ما تهاون فيه من الدين لأجله ) موقع ( الإسلام العتيق ) ومكتبة البينة ، والله الهادي .