لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

جناية الكاتب عبد القدوس الهاشمي على تراثنا السلفي
القسم :الحارث بن سراج الزهراني



بتاريخ : 19-05-2014 08:52
عدد الزيارات : 2610


جناية الكاتب عبد القدوس الهاشمي على تراثنا السلفي

بقلم : الحارث بن سراج الزهراني


قرأتُ مقالةً لعبد القدوس الهاشمي بعنوان : ( جناية أ . عبد الله المالكي على تراثنا السياسي ) ( صحيفة التقرير الالكترونية 13/5/2014م ) وقد وقع في المقال العديد من المغالطات ، رأيتُ لزاماً علي بيانها ، إيضاحاً للحق ، ونصحاً للخلق ، فمن ذلك وأهمّه : ترجيح القول بجواز الخروج على الحاكم وأن هذا القول قولٌ سلفي لا يُعد قائله مخالفاً لإجماع السلف ، وأن من حرم الخروج على الحاكم الجائر من السلف إنما حرمه نتيجة للظرف الزمني والتجربة المرة والنظر بمنظار العقل في ترتيب المصالح والمفاسد ، ولمزيد البيان في المسألة أقول وبالله التوفيق : إن دين الله عز وجل دين كامل ، قد بيّن للأمة أسباب سعادتها وفلاحها ، وحذرها من أسباب شقاوتها وخسارها حتى في أدق التفاصيل ، فما بالك بأمر يتعلق بمصير أمة فهو أولى بالبيان وأحرى ، ومع هذا لم نجد الكاتب ذكر دليلاً من الكتاب والسنة على ما ذهب إليه ، ولو استعرض بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في الباب لتبين له غلطه ومجانبته للصواب .


فمن ذلك ما أخرجه مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ستكون بعدي أمراء ، فتعرفون وتنكرون ، فمن عرف برئ ومن أنكر سلم ، ولكن من رضي وتابع » قالوا : أفلا نقاتلهم ؟ قال : « لا ما صلوا » .


وأخرج مسلم أيضاً عن عوف بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ، ويصلون عليكم وتصلون عليهم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم » قيل : يا رسول الله ، أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال : « لا ما أقاموا فيكم الصلاة ، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله ، ولا تنزعوا يداً من طاعة » .


وفي البخاري عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا ، وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، وقال : « إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان » .


فكيف يطيب لمؤمن بعد هذه الأحاديث وغيرها أن يستدل بما حصل من فتن وخلاف ، والنصوص قاطعة ومتظاهرة على المعنى نفسه من الأمر بالصبر على جور الحكام المسلمين وعدم الخروج عليهم ، نعم : حصل بين السلف رحمهم الله خلاف ، لكن حصل بعده إجماع وائتلاف ، ولا يُستدل بهذا الخلاف في معارضة النص الشرعي ، ومن ذلك يتبين للبيب أن ما استدل به الكاتب – هداه الله – من فعل الحسين بن علي وابن الزبير رضي الله عنهم لا حجة فيه ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( ولهذا لما أراد الحسين رضي الله عنه أن يخرج إلى أهل العراق لما كاتبوه كتباً كثيرة : أشار عليه أفاضل أهل العلم والدين كابن عمر وابن عباس وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن لا يخرج ، وغلب على ظنهم أنه يُقتل ، حتى إن بعضهم قال : « أستودعك الله من قتيل ... » ، فتبين أن الأمر على ما قال أولئك ، ولم يكن في الخروج لا مصلحة دين ولا مصلحة دنيا ، بل تمكن أولئك الظلمة الطغاة من سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتلوه مظلوماً شهيداً ، وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده ، فإن ما قصده من تحصيل الخير ودفع الشر لم يحصل منه شيء ، بل زاد الشر بخروجه وقتله ، ونقص الخير بذلك ، وصار ذلك سبباً لشر عظيم ، وكان قتل الحسين مما أوجب الفتن ، كما كان قتل عثمان مما أوجب الفتن ، وهذا كله مما يبين أن ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من الصبر على جور الأئمة وترك قتالهم والخروج عليهم هو أصلح الأمور للعباد في المعاش والمعاد ، وأن من خالف ذلك متعمداً أو مخطئاً لم يحصل بفعله صلاح بل فساد ... ) إلخ كلامه رحمه الله .


بل قد روي عن الحسين رضي الله عنه ما يدل على رجوعه ، فإنه لما ذهب إلى أهل العراق وخذلوه ( وبعث عبيدُ الله بن زياد لحربه عمر بن سعد ، فقال – أي الحسين رضي الله عنه – : يا عمر ، اختر مني إحدى ثلاث : إما أن تتركني أرجع أو فسيّرني إلى يزيد فأضع يدي في يده ، فإن أبيت فسيرني إلى الترك فأجاهد حتى أموت ) ( انظر سير أعلام النبلاء )


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( منهاج السنة 4/353 ) : ( فإنه رضي الله عنه لم يُفرق الجماعة ، ولم يُقتل إلا وهو طالبٌ الرجوع إلى بلده أو إلى الثغر أو إلى يزيد ، داخلاً في الجماعة ، معرضاً عن تفريق الأمة ) .


وأما الاستدلال بفعل ابن الزبير رضي الله عنه فلا يصح لأنه : إما أن تكون الخلافة له والمنازِع مروان ثم عبد الملك ، وإما أن تكون هناك دولة لابن الزبير ودولة لمروان ، وإما أن تكون الخلافة لمروان ثم لعبد الملك ، فعلى الاحتمالين الأول والثاني فلا وجه للاستدلال بفعل ابن الزبير رضي الله عنه ، وأماالثالث : فلا يصح الاستدلال به ؛ فإنه لم يُوافق على فعله رضي الله عنه ، فقد روى مسلم عن أبي نوفل ، قال : رأيت عبد الله بن الزبير على عتبة المدينة ، فجعلت قريش تمر عليه والناس ، حتى مر عليه عبد الله بن عمر فوقف عليه فقال : ( السلام عليك أبا خبيب ، السلام عليك أبا خبيب ، السلام عليك أبا خبيب ، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ) .


وبعد هذه الفتن والقتل بين المسلمين أجمعت الأمة على عدم جواز الخروج على ولاة الأمور وإن جاروا ، وقد قال بعض العلماء ( هذا الخلاف كان أولاً ثم حصل الإجماع على منع خروجهم ) ( انظر شرح النووي لصحيح مسلم : 12/229 ) .


وقد نقل الإجماع على عدم الخروج على ولاة الأمر وإن جاروا وظلموا جمعٌ من أهل العلم كأبي عثمان الصابوني ، والطحاوي ، والنووي وغيرهم ، قال النووي رحمه الله : ( وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين ) ( شرح النووي لصحيح مسلم 12/229 ) .


وقد استدل الكاتب – هدانا الله وإياه – على ما ذهب إليه بقوله : ( حين ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه وصعد المنبر وقال للناس : « إذا وجدتم في اعوجاجاً فقوّموني » فقام رجل من المسلمين فقال : إذا وجدنا فيك اعوجاجاً قومناه بسيوفنا . فقال عمر : « الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من يقوّم عمر بسيفه » )


وهذه القصة وإن كانت مشتهرة بين الناس إلا أنها ليست شهرة اصطلاحية ، فإن القصة لم تُرْوَ عن عمر رضي الله عنه بسند ، فلا يصح الاحتجاج بها البتة .


والأعجب من هذا أن يستدل الكاتب – هداه الله – بقوله : ( وموقف عثمان رضي الله عنه وأهل المدينة من الصحابة مع الذين حصروا عثمان رضي الله عنه في بيته فكان مقبولاً منهم هذا الحراك ما دام سلمياً ولم يتعامل معه الخليفة الراشد والصحابة ببطش باعتباره خروجاً على ولي الأمر ، ولكن كانت في بداية الأمر مظاهرة شعبية سلمية للمطالبة برفع المظالم ومحاسبة الخليفة ، ثم اعتدى من فيها وأسرف بدخولهم الدار وقتل عثمان رضي الله عنه ) .

سبحان الله ! إنها الحقائق حين تُقلب ، والأدلة حين تُلوى .


ولي مع هذا الكلام عدة وقفات :

1-   يبدو أن الكاتب لا يعرف معنى كلمة ( الخليفة الراشد ) حيث أثبتها لعثمان رضي الله عنه ثم نسب إليه المظالم ، ومعروفٌ ما يُتهم به عثمان رضي الله عنه من أباطيل في هذا الباب ، حتى وصل الحال بسيد قطب إلى أن قال : ( ونحن نميل إلى اعتبار خلافة علي رضي الله عنه امتداداً طبيعياً لخلافة الشيخين قبله ، وأن عهد عثمان الذي تحكم فيه مروان كان فجوة بينهما ) ( العدالة الاجتماعية 172-173 ) .

2-   روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوماً لعثمان : « إن كساك الله ثوباً فأراد المنافقون أن تخلعه فلا تخلعه » ( قال الألباني : إسناده جيد ) .

3-   يتضح من كلام الكاتب أن هؤلاء الذين خرجوا على عثمان كان فعلهم صحيحاً إلا القتل ، أما الحصار ومنع الأكل والشرب مدة طويلة وإساءة الأدب مع ذي النورين فكله حق مشروع ، وهذا الضلال بعينه ! .

4-   الصحابة رضي الله عنهم أرادوا الدفاع عن عثمان رضي الله عنه ورد عدوان المعتدين ، ولكن عثمان منعهم وحرَّج عليهم لأسباب منها : أنه رأى رؤيا تدل على دنو أجله ، وأراد أن لا يُهدَر في المدينة دمٌ بسببه ، ليقضي الله أمراً كان مفعولاً .

وكثير من الفتن كان سببها ما حصل من قتل الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه .

5-   ألا يكفي الكاتب – هداه الله – دليلاً على فساد ما يحلو له أن يسميه بـ ( المظاهرات السلمية ) أنها أدت إلى قتل عثمان رضي الله عنه شهيداً ؟! وهكذا دائماً إذا تصدر الغوغاء المشهد فلا يمكن للعقلاء أن يمنعوهم من الاعتداء ، فكان هذا دليل عليه لا له .

6-   بعد هذا الاستدلال لا تتعجب إن جاءنا من يستدل بفعل رأس الخوارج ذي الخويصرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : اعدل يا محمد ، فلم يقتله النبي صلى الله عليه وسلم ! .


ثم إن الكاتب يرى أن المتغلب بالسيف ليس له بيعة ، وعزى ذلك إلى الإمام مالك وفي السند إليه مقال ، وهذا مردود لأمور منها :

1-   إجماع السلف على وجوب طاعة المتغلب بالسيف ، فهذا أحمد بن حنبل رحمه الله يقول : ( ... ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين ، فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً براً كان أو فاجراً ) ( الأحكام السلطانية لأبي يعلى ) .

واحتج الإمام أحمد بما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال : ( ... وأصلي وراء من غلب ) ( الأحكام السلطانية من رواية أبي الحارث عن أحمد )

وروى البيهقي في مناقب الشافعي عن حرملة قال : ( سمعتُ الشافعي يقول : كل من غلب على الخلافة بالسيف حتى يسمى خليفة ويجمع الناس عليه فهو خليفة )

وروى البخاري عن نافع قال : لما خلع أهل المدينة يزيدَ بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة » وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله ، وإني لا أعلم أحداً منكم خلعه ولا تابع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه .

قال ابن العربي : وقد قال ابن خياط : إن بيعة عبد الله ليزيد كانت كُرهاً ... ) ( انظر الاعتصام للشاطبي )

وقد حكى الإجماع على انعقاد البيعة للمتغلب الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح 13/7 فقال : ( وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب ، والجهاد معه ، وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء ) .

وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : ( الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد أو بلدان له حكم الإمام في جميع الأشياء ) .

2-   أن مخالفة هذا لا تصح عقلاً ؛ فإن أغلب حكام المسلمين إنما يلون بالغلبة ، ولو أجيز الخروج على المتغلب لم تصلح أحوال المسلمين ، ولم يقر لهم قرار .

وكان من ضمن ما قاله الكاتب – هداني الله وإياه – بعد عرضه لما يراه : ( فأين هذا من الفكر الجامي الميت المميت ) .

فأقول : إنها لكبيرة !

هل أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تأمر بالصبر وعدم الخروج فكر ميت مميت ؟!

هل ابن عمر رضي الله عنه صاحب فكر ميت مميت فيما نقلتُ عنه آنفا ؟!

هل أنس بن مالك رضي الله عنه صاحب فكر ميت مميت ؟! فقد روى البخاري عن الزبير بن عدي ، قال : أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج ، فقال : اصبروا ، فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم ، سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم .


وكان من ضمن ما قال الكاتب - تعقيباً على رأي لعبد الله المالكي والذي يرد على مقالته المعنون لها بـ : ( هل كل السلفيات جامية ) وليس تخلو المقالة من تخبيط عظيم ولبس للحق بالباطل - : ( وقد شدني في المقال رأي عجيب للأستاذ المالكي فيه تفتيش عن نيات « كل السلفيات » وكشف عن ضمائرهم وطواياهم يقول : كل السلفيات جامية لمن يتبنى قناعاتها وتصوراتها ... إلخ )

فأقول :

أولاً : قد وقع كليكما في التخبيط حيث اعتبر المالكي الأشاعرة والصوفية طوائف سلفية وأقررته على ذلك ، وإنه لمن الجراءة على دين الله أن يُنسب هؤلاء إلى أهل السنة فضلاً عن السلفية ، فإما أنكم لا تدركون معنى السلفية حقاً أو أنكم لا تعرفون واقع هذه الفرق وأحوالها ، وأرجوا أن لا يكون أحد منكما يتعمد لبس الحقيقة وتغييبها .

ثانياً : ألم يتبين لك ما قاله المالكي جلياً في قضية مصر على الأقل ، حيث صاح مشايخك بالناس ليخرجوا على مبارك وضعفوا أحاديث صحيحة في وجوب الطاعة ، ثم لما تولى مرسي الحُكمَ وتظاهر ضده من تظاهر نزلوا تلك الأحاديث عليه ، وأوجبوا على الناس طاعته على ما ظهر من فسقه وضلاله ، بل اتهموا من حاربه بالكفر والردة ؟!!! .

وكان مما قال : ( ... فأين هذا من الفقه الجامي الذي يُحرم المظاهرات السلمية التي زلزلت عروش الطغاة وأزالتهم بأدنى الأضرار والمفاسد ، وما زالوا يصرون على تحريمها حتى بعد نجاحها وقطف ثمرتها في تونس وفي مصر قبل الانقلاب ) .

أقول : قال الله تعالى : [ فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ]

نبئني عن أي الثمرات ( في ثورة مصر ) تتحدث ؟!

عن المساواة بين المسلم والكافر في الحقوق والواجبات ؟!

أم عن تمكين الرافضة ليعيثوا في بلاد المسلمين الفساد ؟!

أم عن تحكيم القوانين الوضعية التي تشتمل على الكفر والزندقة ؟!

أم عن إقصاء شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟!

أم عن التصريح للبارات وبيوت الدعارة ؟!

أم عن ما أورثته المظاهرات من خوف على الأنفس والأعراض ؟!

هل الأنفس التي ذهبت ضحية المظاهرات تعتبر عندك ( أدنى الأضرار والمفاسد ) ؟!

لماذا لم تتحدث عن ثورة سوريا وليبيا ؟!

أم تريدون من المسلمين في كل بلد أن يجربوا المظاهرات فإن نجحت قطفتم ثمرتها ، وإن فشلت فلم تذوقوا مرارتها ؟!

هل المسلمون فئران تُجرَّب عليهم الأفكار والاحتمالات ؟!

ألم تسأل نفسك : لماذا يتولى على المسلمين حكام ظلمة ؟ فيأتيك الجواب من آي الكتاب : [ وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون ] .

أليس الأولى لك أن ترشد المسلمين إلى طريقة التغيير الصحيحة والوحيدة ؟

قال تعالى : [ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ]

في الحقيقة : المقالة تحتاج إلى وقفات ووقفات ، ولكن المقام مقام اختصار ، والهمة ضعيفة ، راجياً الله النفع بما خطت يداي ، والهداية لي وللكاتب وللمسلمين .


وأختم بقول الحسن البصري رحمه الله : ( لو أن الناس إذا ابتلوا من سلطانهم بشيء صبروا ودعوا الله لم يلبثوا أن يرفع الله ذلك عنهم ، ولكنهم يفزعون إلى السيف فيوكلون إليه ، والله ما جاؤوا بيوم خير قط ، ثم تلا هذه الآية [ وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ... ] ( أخرجه ابن سعد في الطبقات ) .


وصلى الله وسلم على نبينا محمد