لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

إسقاط حكم النصيري بشار واجب شرعي
القسم :منبر المشرف



بتاريخ : 05-05-2016 04:19
عدد الزيارات : 3237


                       (إسقاط حكم النصيري بشار واجب شرعي)

 


بسم الله الرحمن الرحيم


 

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....... أما بعد:

فقد بتر أحدهم مقطعًا من لقاء لي مع بعض الإخوة قبل سنة أو سنتين، ثم تناقله على أني أقول: إنّ كل من قاتل بشارًا فهو آثم .

وهذا كذبٌ كبار، وإفك شنار ، وليس في المقطع ما يدل عليه.

 بل قد نشرت تغريدات من سنين أدعو فيها على هذا الهالك النصيري الكافر بشار، وأدعو فيها أن يسلم الله إخواننا السوريين .


وإنما خلاصة الذي أقرره ما يلي :

إن أزَّ ودفعَ الشعوب السورية المستضعفة لمواجهة الهالك بشار جرمٌ لا يجوز، وفيه هلاكهم ودمارهم؛  وذلك أن مما قرر العلماء أن الثورة على الحاكم الكافر حرامٌ إذا لم يكن عند المسلمين قدرة للخروج عليه، وليس ذلك محبة لهذا الكافر، ولا اعترافًا  بولايته ، وإنما رحمةٌ بالشعوب المسلمة المستضعفة، وخوفٌ عليهم .


ودونك نقلين عن إمامين جليلين الألباني وابن عثيمين:

الإمام الألباني: الجهاد يحتاج إلى دول، وجيوش، وليس إلى أفراد فحسب.
https://m.youtube.com/watch?v=7Ih_PB0OHtQ


الإمام الألباني يلوم الذين يدعون الشعوب للثورة مع ضعفهم، وعدم إعدادهم .
https://m.youtube.com/watch?v=wJ08NAYf2Js


 

الإمام ابن عثيمين يحرم الخروج على الحاكم الكافر إذا لم يكن عند المسلمين قدرة.

https://youtu.be/LrOHC5uMees


 

وهذا بخلاف أن تقوم حكومات لمواجهته كدولة التوحيد والسنة ( السعودية) ،ومن معها من الحكومات المسلمة ولو استعانوا بدول كافرة.

فشتان بين ثورة عزلٍ أمام حاكمٍ مجرم فاجر، وتعاضد دول، وحكومات لتخليصهم منه بتعاون من أهل البلد ضد هذا الحاكم الكافر .

والذي دعا الحركيين والحزبيين لتناقل هذا المقطع بهذا العنون المختلق؛ هو أن الله أعانني وبدأت في حسابي بتويتر أنشر فضائحهم الموثقة في توريط إخواننا السوريين في هذه الفتنة لأخذ العبرة ، والحذر منهم في المستقبل.


 كما وثقت ذلك عن سلمان العودة، وناصر العمر، ويوسف الأحمد، وعبد العزيز الطريفي، وغيرهم  مما نتج عنه ما لا تحمد عقباه؛ من إزهاق للأنفس، وسفك للدماء، وتيتيم للأطفال، وترميل للنساء، وانتهاك للأعراض، وتدمير للدور، وتشريدهم حتى شرد منهم خارج سوريا ما يقرب من ثمانية ملايين كما نشر قبل أشهر.

بل ونتج عن ثورة سوريا أن بعض السوريين صاروا أحزابًا يقتل بعضها بعضًا؛ لأن طبيعة الثورات لا تنطوي تحت راية موحدة يجتمع تحتها الجميع .

 


فصار الحزبيون في دعوتهم الشعوب المستضعفة للثورة ، كمن يبنى قصرًا ويهدم مصرًا، وهذه الحماقة، والاسترخاص للدماء، والأعراض من الحزبيين متكررة، فقد نفخوا في فتنة ليبيا واليمن وهكذا ...

وكان الواجب على الإخوانيين والحزبيين أن يتوبوا، ولربهم يعودوا، ولخطئهم يعترفوا كما قال الله {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ} ، لا أن يكابروا ويختلقوا الكذب على أهل السنة لما ضيّق عليهم الخناق، وبينوا للناس جرمهم.

ألم يعلموا أن الناصر هو الله الذي يعلم سرهم وجهرهم، وأن مدى الكذب قصير، وعاقبته على صاحبه وخيمة  .


وقد كتبت مقالًا قبل خمس سنوات بعنوان ( سوريا بين فكي النصيريين والثوريين) ومما ذكرت فيه ما يلي : أن هذه المظاهرات لا تجوز شرعًا  ، ولا تحقق المطلوب واقعاً إلا نادراً ، والنادر لا حكم له شرعاً ، وهذا النادر كثيراً ما تترتب عليه مفاسد عظيمة شرعاً .

وإن دافع هؤلاء المتظاهرين طلب حقوقهم، وبهذه المظاهرات يضيعون حقوقاً أكثر من سفك الدماء وإهلاك الأموال، وانتهاك الأعراض، وما قيمة الحقوق من الأموال والحرية بعد انتهاك الأعراض، وإزهاق أنفس الآباء والأبناء والخلان..... ا.هـ

فليراجعه من أراد الاستزادة، ومعرفة الفرق بين نظرة الحزبيين الحماسية ، ونظرة أهل السنة المبنية على الشرع والعقل.

http://www.islamancient.com/play.php?catsmktba=3078

 


وأخيرًا:

 فقد لبّس الحركيون بين عدم القدرة على قتال الكافر، ودفع الصائل = فجعلوا الثورة على الكافر مع عدم القدرة من دفع الصائل!!

 وهذا من تضليلهم أو جهلهم ، وقد بينت الفرق بينهما في كتابي (مهمات في الجهاد)

http://www.islamancient.com/play.php?catsmktba=996


 

وللاستزادة في مسائل الجهاد راجع كتاب ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) للشيخ الفاضل بندر المحياني، فقد ذكر نقولات عن أهل العلم في حرمة قتال الكافر عند عدم القدرة .

http://www.islamancient.com/play.php?catsmktba=1040

 


اللهم عليك ببشار النصيري، اللهم  فرج عن إخواننا السوريين، وردهم لبلادهم آمنين، واجعلهم مقيمين لدينك وتوحيدك .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


 

د. عبد العزيز بن ريس الريس  @dr_alraies

المشرف على موقع الإسلام العتيق

http://www.islamancient.com/

                                  28 / 7 / 1437هـ