لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

حادثة قتل الشقيقين لوالديهم
القسم :منبر الجمعة



بتاريخ : 09-07-2016 04:42
عدد الزيارات : 1065
الشيخ : أحمد بن ناصر آل عبدلله


إن الحمد لله، نحمده، و نستعينه، و نستغفره، ونعوذ بالله، من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
يَاأَيُّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ اللّهَ حَقّ تُقَاتِهِ وَلاَتَمُوتُنّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مّسْلِمُونَ )
اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، اللهم ونعوذ بك من أهلها ودعاتها ومؤججي نارها .


 

عباد الله : ما زال مسلسل الإجرام الدامي يفجر القلب حزنا وألما حتى نفجع بين الفينة والفينة بحوادث يتقابل فيها ليس مسلمان فقط ،لا ، بل وأبناء دم واحد وبلد واحد ، فما إن نفجع بنبئ الأمس من روافض القطيف عليهم لعائن الله بقتل أحد رجال أمننا ، إلا ويعقبه ما لم يكن في حسبان أحد ، وما لم يعلم له نظير سابق لا في جاهلية ولا اسلام ، ولا لمحتس خمرة أو هروين ، ألا وهو ما حدث فجر اليوم من قيام شقيقين ينتميان لفكر داعش المأفون بقتل والديهما بعدة طعنات ، والتثليث بأخيهما الشقيق الى العناية المركزة ، فرحماك رينا رحماك ربنا ، أقتل لمن رضعا لبانهما وافترشا حجرهما ، تبا لهما وسحقا .


 

عباد الله: لم يكن هذا العمل لشهوة أو نزوة ، فهو حدث لا يجدي معه تلاوة آيات الوعيد  ( فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) ولا أحاديث المصطفى في التهديد ، لا ، إن هذا الأمر مما صورت لهم سفاهة أحلامهم أنه من دين الله ، فكيف يدفع دين الله بدين الله ؟!  .

إن هذا الفكر من أخطر الأفكار، وأشدها ضررا على المسلمين ولأجل ذلك كان تحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم منه أشد التحذير، وما ذلك إلا أن أربابه لا يكتفون باعتناقهم لهذا الفكر بل إنهم يرون من تمامه الخروج على المسلمين وإمامهم والتقرب الى الله بقتلهم.


 

عباد الله: إنّ تبني بعض أبناء المسلمين لهذه الأفكار له أسباب ، ولقد تبين لكل ذي لب ما كان يصيح به ملبسو الحقائق بأن سبب ظهور هذا الفكر (الخارجي) هو  العطالة أو بسبب الظلم والسجن؟!  فإنه وإن كان سببا فرعيا إلا أنه محاولة للبُعد عن أصل الداء وعلاجه .

 ومعرفة الاسباب الصحيحة تساعد على العلاج والوقاية وإن من أعظم أسباب ظهور هذ الفكر وتناميه  الجهل بعقيدة السلف الصالح فقد نشأ كثير من شبابنا  لا يعرف عقيدة السلف الصالح في التكفير، ولا في السمع والطاعة، ولا في الجهاد، ونحوها من المسائل الكبيرة فسهل اصطيادهم وكان السبيل الى ذلك التجهيل صرفهم عن مرجعياتهم العلمية الموثوقة الى الحدثاء والقصاص بل والمهرجين ، ومن ثمّ تصدر الرويبضة والذين ما فتئنا حتى رأيناه من رؤوس الربيع الغربي وداعية من دعاة ثوراته ، فقلبوا البلاد على أهلها فتنا وقلاقلا باسم الجهاد وكذبوا ، فما ظنكم بالنتاج المثمر من هذه الشخصيات الملمعة والتي يربى على كتبها وأشرطتها ومقاطعها الصوتية شبابنا !! .

بل رأينا نتاج أولئك المسمين بدعاة الصحوة عند التحذير من الخوارج بالتبرم والتضايق من ذلك ، بورع بارد خبيث عن الغيبة زعموا وبئس ما زعموا ، بل ولا ترى منهم الا تعظيم رموز التكفير والخروج والحزبية.

ومن ثم نشأ الشاب محبا لرؤوس الخوارج القعدية في هذه البلاد والذين نظّروا وقعّدوا للتكفير ، بل والدفاع عنهم وتبرئتهم من الإرهاب جملة وتفصيلاً.

و أعظم من ذلكم التلبيس ممن تصدى للتربية والتعليم واحتضان الشباب أن جعلوا من هذا الورع الكاذب حجب فتاوى العلماء في أولئك ، وأنه من الغيبة !!  وكذبوا ، وما ذاك إلا ليصدوا الشباب عن هذه الفتاوى ، ومن ثم ينزلقوا في شباكهم .

بل وأيم الله إن الكلام في أهل الأهواء ودعاة الفتنة والمناهج المنحرفة والتشهير بهم هو من الجهاد في سبيل الله ، ومن الذّبّ عن السنة ، كما قال الإمام أحمد – رحمه الله وغفر له .
ثم تدرج بهم الشيطان إلى أن صاروا يصفون من يحذّر من أحزابهم ، ويتهمونه بأنه يصنّف الناس بالظن .
وأنه همز ولمز  ، وهذه مغالطة ، يقول ابن أبي عياش لما سئل عن السني من هو ؟ قال : هو الذي إذا ذُكرت عنده الأهواء لم يتعصب (اولم يغضب) لشيء منها . فمن يطلب إحسان الظن بهؤلاء ، وعدم كشف أمرهم ، يضر ببلاد المسلمين ، هؤلاء والله أولى أن يشرد بهم ويصدع بالتحذير منهم ، نصرة لديننا ولدولتنا .

فإذا سكتنا عن هذه الجماعات والأحزاب الوافدة إلينا ليقعن في بلادنا ما وقع فيها من قبل ، من التفرق والفوضى ، وتسلط أهل الأهواء والبدع ، وهذه الأحزاب لا ترضى أن يبقى على الساحة إلا حزبها وجماعتها . تفرقوا في الدين ، لكنهم اجتمعوا على معاداة أهل السنة ، كلهم لا يرضون بقيام دولة أهل التوحيد والسنة ، وهم يعادوننا الليل والنهار ، فلماذا نجبن نحن ، ولا نبين للعامة مساوئ هؤلاء وخطرهم ، والله – عز وجل – قد أمرنا بالبلاغ المبين ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ﴾

وهذه الجماعات والأحزاب والفرق الإسلامية ظاهرة مرضية كما قال الشيخ ابن عثيمين ،ألا وإن من أعظم تلكم الجماعات ضررا وأشدها خفاء وتقلبا ، من خرج من بطانتها الدواعش والقتلة عشاق الثورات ألا وهما جماعتا التبليغ والإخوان المسلمين ، فكانت التبليغ العتبة الأولى .

إن المتابع للمطلوبين أمنياً أو الذين خرجوا لساحات القتال في العراق أو سوريا أو من قاموا ببعض العمليات الانتحارية يجد أنه قد انطلق كثير منهم من هذه الجماعة ومن استراحاتهم ومخيماتهم ، كما اعترف بذلك كثير من الموقوفين ، وتناقلت وسائل الإعلام طرفا من ذلك، ولهذا قال الشيخ حمود التويجري رحمه الله : وحسبما بلغني عن بعض الثقات أنهم يرون أن لا طاعة لولاة الأمور عليهم.. إلى أن قال: ولذا يُعرف عن هؤلاء أنهم يتربصون بالحكومة السعودية) فيتلقون شبابا ليس عندهم ما يَردعُهم أو يَقِيهم مِنَ الانضمامِ إلى الخلايا التكفيريةِ.


 

وأما الأخرى وهي حقيق بأن تسمى بجماعة إخوان الروافض فهي التي خرج من جناحها العسكري كل تلك الجماعات القتالية كما صرحوا بذلك ، بل الخارجي ابن لادن وخليفته الظواهري والذي تولد منهم هذا الفكر كلاهما صرحا بنشوئهما مع الإخوان وفي محضنها.

فيا أهل السنة ، اجتهدوا في التحذير من هذه الجماعات والحذر من طرائقهم الملبسة ؛ حماية للدين من عبث العابثين، وصيانة لحرمات المسلمين من انتهاك المجرمين.

أقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم .




 

 

 


 

الخطبة الثانية :

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد :

معاشر الموحدين : لقد كانت بلادنا بمنأى عن تلك الفتن حتى وفدت إلينا تلكم الجماعات والتي سعى منظروها لزرعها في نفوس أبنائنا الذين هم اليوم المحرضون من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ، فدافعوا عن الحركات الثورية والجماعات المنحرفة التي تنتسب إلى الإسلام والدعوة إليه وروجها لها ولأفكارها ،  وإن المنهج الخفي الذي تقوم عليه هذه الجماعات هو الذي أخفى صورتها الحقيقية ، حتى فوجئ الناس بظهور شباب يحملون أفكارا مخالفة لما عليه علماؤهم الكبار ، ولما عليه أهل هذه البلاد  .

وهذا المنهج الخفي يقوم على عدة أمور ، يسلكها أهل الأهواء :

أولها : إخفاء محاسن ولاة الأمر  وكراهة الحديث عن محاسنهم .

 ثانيها : إظهار معايب ولاة الأمر ، والتشهير بهم على المنابر ، حتى سهل لدى السامع اطلاق التكفير  .

ثالثها : عدم الرد والسكوت عن أهل الأهواء والبدع وأنه من الغيبة ، أو انشغل بعيوبك عن عيوب الناس وهي كلمة حق أريد بها باطل .

رابعا :ومن منهجهم الخفي تعاملهم مع مثل هذه الأحداث بمذهب النِّفاق كما قعده لهم منظروهم طائفة

تفجر وتقتل والأخر تستنكر وتندد .

وأخيرا ، لم يكن المريض يوما طبيبا ، فلا يصح أن يكون علاج مثل هذه القضايا بعفني الفن وهابطي السلوك ، بتمثيلياتهم المنتنة وهزلياتهم القبيحة فإن ذلك من إسناد الأمر لغير أهله .

اللهم وفقنا لإتباع كتابك وسنة نبيك ، اللهم انصر من نصر الدين ,اللهم وفق ولاة امورنا لكل خير اللهم وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة .

اللهم اصلح احوال المسلمين.

اللهم عليك بالخوارج المارقة اللهم انزل عليهم بأسك

,اللهم انزل عليهم بأسك,اللهم لا ترفع للخوارج راية

واجعلهم لمن بعدهم عبرة وايه ، اللهم اهتك سترهم

 وافضح امرهم ومكن منهم جنود الإسلام .

وصلي اللهم وسلم على نبينا محمد .