لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

الدفاع عن العلامة المحدث الألباني ودفع فرية الإرجاء
القسم :العلامة عبد المحسن بن حمد العباد



بتاريخ : 23-04-2017 01:02
عدد الزيارات : 2387


الدفاع عن العلامة المحدث الألباني ودفع فرية الإرجاء

 

 

                       

يقول العلامة المحدث عبدالمحسن العباد - حفظه الله عز وجل - :

 

 

 

وإن مما يؤسف له أن يُبتلى عدد قليل من طلبة العلم بالنيل من الشيخ العلامة المحدث الألباني - رحمه الله - ووصفه بالإرجاء ، في الوقت الذي سلم منهم دعاة التغريب قتلة الأخلاق الذين يسعون جاهدين للإفساد في بلاد الحرمين بعد إصلاحها ، وسلم منهم أهل الزندقة وأهل الزيغ والضلال ، وكأنه ليس أمامهم في الميدان إلا هذا الرجل ذو الجهود العظيمة في خدمة سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبيان عقيدة السلف .

 

 

وما أحسن الأثر الذي نقله ابن كثير في البداية والنهاية (١٢١/١٣) عن سفيان بن حسين قال : «ذكرتُ رجلا بسوء عند إياس بن معاوية فنظر في وجهي ، وقال : أغزوت الروم ؟! قلت : لا ، قال : فالسند والهند والترك ؟! قلت : لا ، قال : أفتَسْلم منك الروم والسند والهند والترك ولم يسلم منك أخوك المسلم ؟ قال : فلم أعد بعدها» .

 

 

وهم بنيلهم من الشيخ الألباني - رحمه الله -يُهدون له بعض حسناتهم ، ومن الخير لهم أن يُبقوا على تلك الحسنات وأن يستفيدوا من علمه ويوجِّهوا سهامهم إلى غيره ممن يستحق أن توجه إليه .

 

 

وقد وقفت في كلامه على ما يوضح سلامته من الإرجاء ؛ وذلك في مقدمة تحقيقه لكتاب «رياض الصالحين» للنووي (ص١٤_١٦) وفي شرحه وتعليقه على «العقيدة الطحاوية» (ص٤٢) .

 

 

وجاء في شرحه المسجل للأدب المفرد في الشريط السادس قوله :

 

 

«وهذا ليدل على أن الإيمان بدون عمل لا يفيد ، وأن العمل الصالح هو من الإيمان ، كما نحن في صدد الحديث الآن ، لذلك يعني فائدة السنة هو تقويم المفاهيم المعوجة ، فالله حينما يذكر الإيمان يذكره مقروناً بالعمل الصالح ؛ لأننا لا نستطيع أن نتصور إيماناً بدون عمل صالح إلا لإنسان نتخيله تخيلاً : آمن من هنا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ومات من هنا ، هذا نستطيع أن نتصوره ، لكن إنسان يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وهو يعيش دهراً ما شاء الله ولا يعمل صالحاً فعدم عمله الصالح هو كدليل أنه يقولها بلسانه ولما يدخل الإيمان إلى قلبه ، فذِكر الأعمال الصالحة بعد الإيمان هو ليدل على أن الإيمان النافع هو الذي يكون مقروناً بالعمل الصالح» .

 

 

وما جاء عنه في الموضوع من كلام فيه إجمال واحتمال ينبغي أن يُحمل على أحسن المحامل فيحمل على كلامه المفسَّر ، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على البكري (ص٣٢٤) : «ومعلوم أن مفسر كلام المتكلم يقضي على مجمله ، وصريحه يقدَّم على كنايته» .

 

 

وأنا إذ أخالف الشيخ الألباني في بعض المسائل التي أرى أنه أخطأ فيها وهو مأجور إن شاء الله على اجتهاده أشرت إليها في رسالة «رفقاً أهل السنة بأهل السنة» فأنا لا أستغني وأرى أنه لا يستغني غيري عن كتبه والإفادة منها ، ولا أعلم له نظيراً في هذا العصر في العناية بالحديث وسعة الاطلاع فيه ، وكلٌ يؤخذ من قوله ويردُّ إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قال ذلك الإمام مالك - رحمه الله - .

 

 

 

[ مجموع مؤلفات الشيخ عبدالمحسن العباد (٥/١١) ]

 

0