لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

الفنان عبد الحسين عبد الرضا واستهزاؤه بالله وآدم -عليه السلام-
القسم :منبر المشرف



بتاريخ : 13-08-2017 04:07
عدد الزيارات : 3454


بسم الله الرحمن الرحيم

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد،،،

فإن من جهل أمتنا بدينها، وضعف تمسكها به أنه لما هلك  الفنان حسين عبد الرضا تباكى كثيرون عليه بدوافع عاطفية أوعقلية أو جهل بالدين أو بحال هذا الفنان.
إن موت الإنسان ليس مانعا من الكلام فيه ، وبيان عقيدته التي لم يثبت توبته منها كما يفهمه بعض الناس ، ويظنون أن هذا الذي جاءت به الشريعة،وثبوت توبته بإعلانها  كما أعلن سوءه قال تعالى(إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا)
فقد أخرج الشيخان من حديث أنس رضي الله عنه قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: مروا بجنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وجبت) ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا، فقال: (وجبت) فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت؟ قال: (هذا أثنيتم عليه خيرا، فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا، فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض) .
فأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على كلامهم الشر في الميت ، ولم يجعل الموت مانعا من الكلام عليه .
ولهذه المسألة ضوابط ، ليس هذا محل ذكرها وبيانها .
هذا وإن عبدالحسين عبدالرضا قد صدرت منه موبقات(لم يثبت أنه تاب منها) لا يجرؤ معها مسلم على الحزن على وفاته ، فضلا أن يجعله مقدَّما أو سببا لسعادة الأمة كما نطق بذلك بعض المغفلين .
ومن ذلك أنه اشتهر بالمجاهرة بالفسق والمعاصي ، من الاستهزاء بخلق الله ، والاختلاط بالنساء الأجنبيات، وغير ذلك مما حوته أعماله الفنية زعموا .
ومن أعظم موبقاته استهزاؤه بالله رب العالمين ، وبالنبي الكريم أبينا آدم -عليه السلام- ، وأمنا حواء ، وذلك في مقطع مشهور متداول .
https://youtu.be/Qi4-YHkuzCA

فيا مسلم : كيف تتباكى على من يسخر ويستهزئ بربك جبار السموات والأرض سبحانه ، وبنبيه وأبينا آدم-عليه السلام- ؟!

 أرأيت لو أن سخريته كانت بك ، أو بأبيك المباشر ، هل كنت إلا ستعاديه وتبغضه ، فكيف والأمر أشد من ذلك ، كيف وهو يجاهر بكلماته القبيحة أمام الملأ ؟!

إن الأمر خطير ، والمسألة مسألة دين ، لا عواطف ولا غيرها .

فراجع دينك وتقواك ، وتذكر أن ساعات وقفك بين يدي الله قريبة ،قال تعالى (إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا)، وقال (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) .