لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

من مُركَّبات الجهلِ ومُضاعَفاتهِ
القسم :محمود البويضاني



بتاريخ : 31-10-2017 02:10
عدد الزيارات : 217


(من مُركَّبات الجهلِ ومُضاعَفاتهِ) .. 

 الحمد لله والصَّلاة والسلام على رسول الله .. أمّا بعد .

فإنّ من مركّباتِ الجهلِ ومضاعفاته ..

1- أن تعلمَ أنَّ الله خلقَ الخلْقَ لتوحيده وعبادته سبحانه ؛ ولكنْ لسانُ حالكَ أنّ الله خلقَ الناسَ لأجلكَ أنت ، وإرضاءً لغاياتكَ ومصالحكَ ؛ فمَن كان معكَ فهو الموفّقُ والمسدّد ، أمّا غيرهُ فلا !! .

2- أن يكون شِعارُكَ : لن يصلحَ آخر هذه الأمة إلّا ما صلحَ به أوّلُها ؛ لكنّ دثاركَ وحالكَ :
لن يصلحَ آخر هذه الأمة إلّا إذا كنتَ أنتَ المقدَّمَ فيها !! ؛

فتظنّ كلَّ صلاحٍ (من دونك) هو فسادًا ولو بعدَ حين ، وكلَّ فسادٍ (فيك ومنك) هو صلاحًا ولو بعدَ حين !! .

3- أن تقولَ وتعتقد أنّ الله عزّ وجلّ في السماء ؛ وأنّه سبحانه محيطٌ بكلّ شيئ عِلْمًا ( كما هي عقيدة أهل السنّة ) ؛ ولكنّك لا تدّخرُ جُهدًا في نشرِ فسادٍ أو فتنةٍ ؛ في أرجاء البلاد ، وفي المحافلِ والمزابل ، وأنتَ تعلمُ أنّكَ : لا تبتغي بذلك وجهَ الله ، وتغفلُ عن قوله تعالى : ( أرأيتَ إنْ كذّبَ وتولّى ، ألمْ يعلمْ بأنّ الله يرى ) !! .

4- أن تكون عارفًا بأحاديث الفتن - شيئًا - وتدعو لاعتزالها ؛ ولكنّك تُهرولُ إليها ، وتسبَحُ فيها وفي أطرافها وأعطافها ، غيرَ هَيَّابٍ ولا مُكترثٍ بالعواقب في الدنيا والآخرة .

5- أن تتباكى على إعراضِ الناس عن منهجِ السلف ؛ وليس بكاؤك ولا عَويلكَ في الحقيقة إلّا على نفسكَ وما فاتها من المتاع الذي يزولُ وتزول .

6- أن تدعو الناس لنُصرة المؤمنين والوقوف معهم ؛ ولو أنصفتَ نفسكَ وسألتها عن تعريف ( المؤمنين ) = لقالت : أنت !! .

7- أن لا يحضرَ في ذهنكَ من تاريخ الإسلام سوى قصّةِ حياتك .

8- أن ترى الشجاعة والرُّجولة والمواقفَ التاريخية فيمن يُطبّلُ لكَ ويُزمِّر ، فتُطبِّل له كذلك وتزمّرُ !! ؛ وفاتكَ أنّ العقربَ والخنفساءَ بينهما وِفاقٌ شديد وأُنسٌ كذلكَ ، فهل تُسمِّيهِ ( الحبّ في الله ) ؟!! .

9- أن ترى الحَبّة قــُـبّةً في إخوانكَ وذوي الهيئاتِ من الناس ، بينما تنظر إلى موبقاتكَ وطامّاتكَ كأنّها مغمورة في بحر الحسنات ! .

10- أن تشكو في المحافل والنوادي من خَساسة الهِمَم وضَياعِ الأوقات وحرصِ الناس على ما لا ينفع ؛ ولو نظرتَ إلى يومكَ ونفسكَ لقلت :

قَليلـُـهُ شـُغلٌ ، وجـُـلٌّ ثَرثَرَهْ .. أكـلٌ ونـومٌ والعِيـالُ والـمَــرَهْ !! .

11- أن تقرأ هذه السُّطور التي كتبتُها وتظنّ أنّها بمعزلٍ عنّي وعنكَ وعن كثير من المسلمين . فحسبنا الله ونعم الوكيل .

لكن ...

قِفْ معي قليلًا ..

إيّاكَ أن تنسى ( وانتبه جيدًا ) :

ففي الوقتِ ذاتهِ لا ننسى أبدًا أن الحقّ منصورٌ وأهلهُ كذلك ؛ وأنّ لكلّ زمانٍ رجالهُ الذين يقومون بأمر الله ، ولا يضرّهم مَن خذلهم أو خالفَهُم حتى يأتي أمرُ الله . فالحمدُ لله والشكرُ لله ولا حولَ ولا قوَّة إلَّا بهِ سبحانه .

أسألُ الله لي ولكم المزيدَ من الرحمة والمغفرة والثباتِ على الدين ؛ آمين آمين .

..................

أبو البراء محمود البويضاني .

الأحد 5- 11 - 1435 هـ