لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

ما حكم افتتاح المحافل بالقرآن الكريم ؟
القسم :أسئلة وأجوبة التليقرام



بتاريخ : 25-01-2018 06:49
عدد الزيارات : 455


د.عبدالعزيز بن ريس الريس
يقول السائل: ما حكم افتتاح المحافل والزواجات بقراءة القرآن، وهل هناك فرق بين أن يفتتح الحفل وبين أن يكون فقرة من فقراته؟

يُقال جوابًا عن هذا السؤال: إنه قد اعتاد كثيرون إذا افتتحوا حفلًا أو غيره أن يفتتحوه بقراءة شيء من كتاب الله، ودافعهم في ذلك: أن يجعلوا ابتداء الحفل مفتتحًا بقراءة القرآن، وأن قراءة القرآن خير، إلى غير ذلك.

وينبغي أن يعلم أن مثل هذا العمل عبادة، وأن الأصل في العبادات الحظر والمنع، فلا يفعل منها إلا ما دل الدليل عليه، وإلا الأصل هو الحظر والمنع، لما أخرج الشيخان من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».

فلا يختلف مسلمان، بل كل المسلمين على هذا، وهو أن خير الذكر هو كتاب الله -عز وجل-، لكن مع ذلك لم يكن سلفنا الكرام يعتادون افتتاح حفلاتهم وتجمعاتهم بقراءة شيء من القرآن، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، ولتُعلَم قاعدة مهمة: أن كل خير لم يفعله السلف، لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته مع وجود المقتضِي وانتفاء المانع فإن فعل مثل هذا بدعة في الشريعة.

قرَّر هذا علماء الإسلام كثيرًا عند كلامهم عن البدع، وقرَّر ذلك ممن أفرد الكلام عن البدع كالطرطوشي، وأبي شامة، والشاطبي وغيرهم، وإن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما دخل المسجد، ورأى الناس حلقًا، يقول أحدهم: كبروا الله مائة، فيكبرون الله مائة، ويعدون التكبير بالحصى"، أنكر عليهم عبد الله بن مسعود، وجعل حجته في الإنكار أن هذا الأمر لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته.

قال: «أأنتم سابقون إلى خير لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أما أنكم مفتتحو باب ضلالة»؟ رواه الدارمي وابن وضاح.

ومثل ذلك يقال في افتتاح التجمعات والاحتفالات والحفلات بقراءة شيء من القرآن، فإن الإتيان بمثل هذا من البدع المنكرة، فلا يصح فعله فإنه لو كان خيرًا لسبقنا إليه سلف هذه الأمة.

وبعضهم قد لا يفتتح الحفلات، لكن لابد أن يضع فقرة من كتاب الله، وأيضًا اعتياد مثل هذا بدعة، فإنه لو كان خيرًا لسبقونا إليه.

وفرق بين أن يفعل عرضًا وبين أن يتخذ عادة وفي هذا الزمن أصبح عادة درج عليه الكثيرون.

وقد أنكر هذا جمع من العلماء المعاصرين، ومنهم فيما أذكر الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله تعالى في فتاواه وغيره من أهل العلم، والعمدة في إنكار مثل هذا أنه لو كان خيرًا لسبقنا إليه سلف هذه الأمة، كل خير في إتباع من سلف.     
إستماعmp3


تحميل MP3