لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

فراسة العالم الرباني الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- في الجماعات والأحزاب التكفيرية والثورية
القسم :العلامة محمد بن صالح العثيمين



بتاريخ : 03-04-2018 11:30
عدد الزيارات : 894


[[فراسة العالم الرباني الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- في الجماعات والأحزاب التكفيرية والثورية]]

 

 

سُئل الشيخ -رحمه الله تعالى وأسكنه الفردس الأعلى-:

 

(99) السؤال: امرأة تقول: ما هي ضوابط تحرم الحكم بغير ما أنزل الله؟ ومتى يكفر إذا حكم بغير ما أنزل الله؟ ومتى لا يكفر؟

 

الجواب:

 

أقول: لا ينبغي للمرأة ولا للرجل البحث في هذا الأمر؛ لأن هذا الأمر ظاهره خير، لكنه مُبَطَّنٌ بسوء في الغالب؛ لأن بعض الناس يتخذون من هذا السؤال ذريعة إلى أن يقوموا بتكفير بعض الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله، ثم يثيرون الشعوب عليهم، ثم تحصل الفتنة والضرر وإراقة الدماء واستباحة المحارم من غير أن يتغيَّر شيء بالنسبة للدستور أو النظام.

 

لهذا أنصح إخواني طلاب العلم وأخواتي كذلك؛ بأن يدعوا البحث في هذا الأمر، وإلا فمن المعلوم أن كل إنسان يعلم حكم الله تعالى في مسألة فإنه لا يجوز أن يحكم بغير ما أنزل الله.

 

قال الله عز وجل: {أليس الله بأحكم الحاكمين}.

 

وقال تعالى: {ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون}.

 

فتوجيهي ونصيحتي ومشورتي لإخواني وأخواتي ألا يهتموا بهذا الأمر؛ لأنهم حتى لو قدَّرنا أن هذا الحاكم الذي حكَّم القوانين وعدل عن حكم الله كافر؛ فلن نستطيع أن نغيِّره إلا بإراقة الدماء، ثم إذا أريقت الدماء واستُحلِّت المحارم فلا نستطيع أن نغيِّر الدستور؛ لأنه سيبقى في حكمه، أو ينتقل الحكم منه إلى مثله.

 

فالمسألة خطيرة جدًّا جدًّا، وربما يكون من هؤلاء الذين يتساءلون مثل هذا التساؤل، وهم يظهرون للناس أنهم يريدون حكمًا بما أنزل الله؛ ربما لو تربًّعوا على كرسي الحكم ما حكموا هم أيضًا بما أنزل الله، وداهنوا الشعوب، فيُبقون الدستور على ما هو عليه.

 

فالآن هذه نصيحتي بالنسبة لإخواني؛ فكل إنسان يمشي على عباداته ومعاملاته وأخلاقه على ما جاء في الكتاب والسنة، ويدع البحث في هذه الأمور؛ لأنها لا تنتج فائدة، بل تنتج شرًّا كثيرًا.

 

 

[فتاوى على الهاتف (1/80-81)]