لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

عاشوراء بين أهل السنة والمبتدعة
القسم :د. عمر بن عبد الرحمن العمر



بتاريخ : 17-09-2018 11:02
عدد الزيارات : 450


عاشوراء بين أهل السنة والمبتدعة


الحمد لله الذي هدانا للتوحيد والسنة والصلاة والسلام على نبينا محمد نبي الهدى والرحمة، وعلى آله وصحبه، أما بعد:


فإن يوم عاشوراء هذا العام يوافق يوم الخميس القادم

وأهل السنة والجماعة يتقربون إلى الله تعالى بصيام يوم عاشوراء عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:


(صيام عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) رواه مسلم.

ويستحب لمن أراد صيامه أن يصوم يوم الأربعاء مع يوم الخميس لقوله صلى الله عليه وسلم:(لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع)رواه مسلم

ومن أفرد يوم عاشوراء بالصيام فلا كراهة في ذلك.


قال شيخ الإسلام ابن تيمية((صيام يوم عاشوراء كفارة سنة، ولايكره إفراده بالصوم)).


ومما يجدر التنبيه عليه الحذر من خرافات بعض الفرق الضالة الذين يجعلون يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن على مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه وهذه بدعة وضلالة ما أنزل الله بها من سلطان.


والحسين بن علي رضي الله عنه له منزلة عظيمة عند أهل السنة والجماعة فهم يحبونه ويتقربون إلى الله بمحبته وبمحبة سائر الصحابة وآل البيت المؤمنين ويرون أن قتله مصيبة عظيمة.


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((من قتل الحسين، أو أعان على قتله، أو رضي بذلك، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لايقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا)).


ولكن أهل السنة يتبعون سنة النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عاشوراء بصيامه فقط، ولا يجعلونه يوم مأتم وحزن وارتكاب محرمات كلطم الخدود وشق الجيوب كما يفعل أولئك المبتدعة،لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك كما جاء في الحديث المتفق عليه: (ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية).


قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه لطائف المعارف: ((وأما اتخاذه مأتما كما تفعله الرافضة لأجل قتل الحسين بن علي رضي الله عنه، فهو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعاً ، ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ مصائب الأنبياء وموتهم مأتما، فكيف بمن دونهم؟! )).


بل وصل الحال بهؤلاء المبتدعة الزائغين إلى ضرب أنفسهم بالسلاسل والحديد وجرح أبدانهم ورؤوسهم حتى تسيل منها الدماء!! وهو ما يسمونه بالتطبير، وهو من الخرافات والخزعبلات التي ترفضها الفطر السليمة وتضحك منها العقول المستقيمة.


نسأل الله العافية والسلامة، وأن يثبتنا على الصراط المستقيم والمنهج القويم واتباع سنة سيد المرسلين وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كيد الكائدين وإفساد المفسدين، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



وكتبه/

عمر بن عبد الرحمن العمر

عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للقضاء

إمام وخطيب جامع الأميرة حصة بنت عبدالعزيز بالرياض

1440/1/6