لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

قتل المفسدين فيه إرضاء لرب العالمين
القسم :منبر الجمعة



بتاريخ : 25-04-2019 08:57
عدد الزيارات : 630
الشيخ : د. عبدالعزيز بن ريس الريس


(قتل المفسدين فيه إرضاء لرب العالمين)

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}[البقرة: 21-22].


 

أما بعد:

فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ –صلى الله عليه وسلم-، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة .

لقد أخبرنا ربنا في القرآن في آيات كثيرات، وأدلة ظاهرات أن عداوة الكفار للمسلمين عداوة دينية، وأنهم مستمرون على ذلك بما أن المسلمين متمسكون بدينهم، قال تعالى {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [النساء: 89] وقال {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا } [البقرة: 217]


وأكدّ ذلك التاريخ فإنه مليء بالقصص والأخبار عن عداوة الكفار للمسلمين فهل نسي المسلمون مجازر الأندلس وخيانات الاستعمار .. وغيرها ...

وقد أظهر الغرب هذه العداوة في لباس جديد وهو إشعال الثورات في بلاد المسلمين شرقًا وغربًا مما نتج عنها سفك الدماء وانتهاك الأعراض وتدمير البيوت ، وتيتيم الأطفال، وترميل النساء وغيرها ..

وكان سعيهم شديدًا أن تكون دولة التوحيد والسنة معقل الإسلام السعودية ضحية لهذه الثورات ، لكنّ الله سلمها بفضله ثم ببركة التوحيد، ثم بحنكة ولاتها – زادهم الله توفيقًا وسدادًا - .

لذا الغرب الكافر في سعي شديد وغيض أشد من بقاء الدولة السعودية -دولة التوحيد والسنة – آمنة مطمئنة، بل وتتقدم يومًا بعد يوم، فعلى إثر ذلك كانوا ولا زالوا يخدعون شبابنا باسم الدين والعاطفة لجراحات المسلمين ويجيشونهم أعداء لدولتهم المباركة عن طريق جماعات بدعية باسم الدين وحقيقتها جماعات خارجية إرهابية كجماعة الإخوان المسلمين وما انبثق عنها من السرورية والقطبية وداعش والنصرة وساعدهم في ذلك مصيدتهم جماعة التبليغ (الأحباب)

فيا لله كم وقع من الشباب في التكفير والتفجير عن طريق جماعة التبليغ فإنها الفخ الأول لكثير من الشباب .


وقد ظفرت هذه الجماعات البدعية الدخيلة ببعض شبابنا فأصبحوا أداة للتفجير والترويع حتى قتل أحدهم أمه والآخر أباه والثالث خاله الذي رباه ، وهكذا .. في سلسلة تدمي القلب.

والهدف هو إضعاف هذه الدولة المباركة التي هي معقل التوحيد والسنة ، وخادمة الحرمين الشريفين، والذي بقوتها ورفعتها وعزها يعتز الإسلام والمسلمون بصفة عامة وأهل السنة بصفة خاصة .

ولتعرفوا حقيقة هذه المؤامرة الماكرة الجائرة أن أكثر التفجيرات من الإرهابيين كانت في الدولة السعودية مع أنها أحسن العالم كله دينًا -على قصور ونقص- لكنها الأحسن ولم يأت مثلها منذ قرون في رفع راية التوحيد السنة، فلا يوجد بها قبر يعبد ولا ضريح يقصد ، وتحكم شرع الله وتفتخر بذلك -وهذا كله بفضل الله ثم ولاتها وعلمائها- .

إن المؤامرة خبيثة، والهدف دينكم أيها السنة فكونوا أنصار دينكم وذودوا عن دولة التوحيد والسنة ليعز دينكم .

أسأل الله أن يرد كيد الخائنين وأن يعم بلادنا وبلاد المسلمين بالأمن والأمان وطاعة ربنا الرحمن .


 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

 

فإن من أعظم البشائر الإيمانية والقرب الدينية ما أقامته الدولة السعودية من إقامة الحد والتعزير بقتل سبعة وثلاثين إرهابيًا خارجيًا من المفسدين ما بين رافضة يكفرون أبا بكر وعمر – رضي الله عنهما – أو خوارج إرهابيين قتلوا ودمروا أو ساعدوا على ذلك .

قال تعالى (ِإنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)

 

وفي إقامة الحد والتعزير على هؤلاء فوائد كثيرة منها:

الأولى/ إرضاء الله لتحكيم كتابه وإقامة حدوده .

الثانية/ حفظ الأمن الذي به يقيم الدين وتصلح الدنيا .

الثالثة/ ردع كل نفس مريضة ألا يكون هذا مصيرها . إلى غير ذلك من الفوائد.

فاحمدوا الله الله على هذه النعمة ، واعلموا جميعًا أنكم رجل الأمن الأول فإذا رأيت أحدًا من هذه الجماعة الإرهابية من الإخوان وأذنابهم أو مصيدتهم التبليغ .

فحذروا المجتمع وأبناءكم منهم، وبلغوا عنهم ليكف شرهم عن المسلمين فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن .

ثم اعلموا أن هذه الدولة المباركة السعودية قامت على التوحيد والسنة والدعوة السلفية كما بين ذلك ولاتها من المؤسس الملك عبدا لعزيز – رحمه الله – إلى ملكنا الملك سلمان بن عبدالعزيز – رفقه الله –

وهذا ما عليه علماؤها كالعلامة محمد ابن إبراهيم ، والعلامة عبدالعزيز ابن باز ، والعلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمهم الله – والعلامة صالح الفوزان ، والمفتي العام وغيرهم – حفظهم الله وسددهم - .

فالزموا ما عليه علماء السنة من الاعتقاد السلفي ومحاربة أفكار الثورة والتفجير والمظاهرات والاعتصامات ، وتقرير عقيدة السمع والطاعة للحاكم المسلم في غير معصية الله وغير ذلك من معالم الدين.

اللهم احفظ دولة التوحيد والسنة السعودية وجميع دول المسلمين

اللهم عليك بهؤلاء المفسدين المخربين وأنصارهم

اللهم وفقنا ملكنا وولي عهد لما فيه رضاك

اللهم أعز الإسلام والمسلمين .

 

وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله ...

 

 

د. عبد العزيز بن ريس الريس

المشرف العام على موقع الإسلام العتيق

20/8/1440ه