لمشاركة المادة اضغط علي زر القائمة

سؤال عن حكم أدوية الربو للصائم في نهار رمضان
القسم :د. عبد العزيز بن ندَى العتيـبي



بتاريخ : 06-05-2019 05:31
عدد الزيارات : 189


سؤال عن حكم أدوية الربو للصائم في نهار رمضان

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا سلمكم الله عندي سؤال وهذا من المسائل التي دائما تذكر ونُسأل عنها؛ مسألة حكم استخدام ادوية الربو؟ 

لعلكم تصححون لي المعلومه:  

 

أدوية الربو على قسمين إما أن تكون بخاخا أصله سائل أو قد يكون بودرة، وبالنسبة للبودرة ألا يعتبر جرمًا، فيكون حكمه حكم الأطعمة، وبالتالي يكون صاحبه قد أفطر، وهو معذور لمرضه، ويقضي متى استطاع؛ أما السائل فبعض المشايخ والدكاتره يقولون ما هو بالجرم، والذي فيه غير مؤثر ولا مغذي، على خلاف البودرة.

حبذا لو نجد منكم جوابًا مفصلا في هذه  المسألة.

 

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،  

الابن الفاضل أبو عمر حفظكم الله

أبعث لكم جواب سؤالكم بما حضرني الآن..

فأقول: روى البخاري ومسلم في "صحيحيهما" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه  أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال فيما يروي عن ربه: "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، يترك شرابه وطعامه وشهوته لأجلي.... الحديث .

وقال الله تعالى: فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر.

أولا: فالمفطرات:

١. الأكل والشراب وما في معناهما؛ مما يتقوي به الجسم ويتغذى؛ فيكون حينئذ في معنى الطعام أو الشراب .

٢. والجماع؛ وهو منصوص عليه في الكتاب والسنة.

٣. والسفر - وهو رخصة للإفطار - لأن فيه مشقة على العبد؛ ويحتاج للتقوي بطعام أو شراب، والناس يتفاوتون في التحمل، ولذلك إن شاء صام أو أتم بحسب حاله .

٤. والمرض، وهو على قسمين أو أكثر .

- فمنه أمراضٌ لها علاقة بالطعام والشراب وتتأثر بالصوم.

- وغيرها توصف بالأمراض؛ ولا صلة لها بطعام أو شراب .

وفي الأول منهما يباح للمريض الفطر في رمضان إن كان الصوم يسبب ضررًا له، ويجد في الشراب والطعام ما يقويه أو يمنع تدهور حالته؛ ومثاله مريض السكر، فعند انخفاظ السكر في الدم، لا بد من الطعام وما في معناه؛ لرفع نسبة السكريات في الدم حتى لا تؤثر مضاعفاته على خلايا الدماغ أوغيرها..

 • ونوع آخر من الأمراض مما ليس بداخل في قوله: (فمن كان منكم مريضا)؛ لا يكون - للامتناع عن الطعام - (الصوم المشروع) أثر عليها طوال ٢٤ ساعة .

 

ونعود لتخريج مسألة مريض الربو على ما ذُكِر:

هل يعد من الأمراض المزمنة أو الطارئة التى تتأثر بالامتناع عن الطعام والشراب أو ليس منها

والجواب: لا يعد منها، ولذا فالأصل في نوع علاج الربو أنه لا يدفع جوعًا أو عطشًا بل: يدفع ضيقَ التنفس، ويفتح بابا للانتفاع بالأوكسجين الذي في الهواء بسبب توسعة مداخل الهواء ومخارجه في الرئتين.

 

وهل يُعد علاج الربو بأنواعه؛ السائل والبودر والحبيبات الصغيرة في حال وصوله للجوف في حكم الطعام والشراب وما في معناه 

والجواب : لا .

بل هو في حكم ما يدخل الجوف من الخارج؛ الهواء والرطوبة والغبار.

 

 

ولايخفى ما يذهب إليه بعض أهل العلم؛ إلى القول بأن علاج الربو ذو الحبيبات مفطر عند دخوله الجوف

 

والذي يظهر لي أن علاج الربو غير مفطر بأنواعه لانتفاء المفطرات :

- ليس طعاما أوشرابا 

- ليس مرضا يؤثر في الجسد بنقص الإطعام، بل الحاجة له للتنفس وليس لجوع أو إنهاك بسبب الصيام  

- والأصل أن عبادة الصيام يقين لا تزول بمفطر مشكوك به، وما صح يقينا لا يزول إلا بيقين

والله أعلم

 

كتبه. عبد العزيز بن ندى العتيبي

٣٠ شعبان ١٤٤٠

يوافق ٥/ ٥/ ٢٠١٩