hissro الذي يسب الله أو الدين -والعياذ بالله-، ويزعم أنه (لا يقصد)؛ فإنه كافر مرتد ولا يُعذر بالجهل. - شبكة الإسلام العتيق

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

اللاجئين وشكرنا للنعمة

الذي يسب الله أو الدين -والعياذ بالله-، ويزعم أنه (لا يقصد)؛ فإنه كافر مرتد ولا يُعذر بالجهل.

table_sun_
عرض المقال
 
الذي يسب الله أو الدين -والعياذ بالله-، ويزعم أنه (لا يقصد)؛ فإنه كافر مرتد ولا يُعذر بالجهل.
179 زائر
06-03-2019 09:35

الذي يسب الله أو الدين -والعياذ بالله-، ويزعم أنه (لا يقصد)؛ فإنه كافر مرتد ولا يُعذر بالجهل.

للشيخ الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-.

سؤال:

إذا صدر من المسلم سب للدين، ليس عامداً، بل سبق لسان ومن قبيل ما يسمى باللغو؛ فهل يؤاخذ على ذلك أم يدخل تحت قوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم}؟ وإن لم يكن داخلاً؛ فما معنى هذه الآية إذاً؟

الجواب:

من سب دين الإسلام فهو كافر، سواء كان جاداً أو مازحاً، حتى وإن كان يزعم أنه مؤمن فليس بمؤمن.

وكيف يكون مؤمناً بالله عز وجل وبكتابه وبدينه وبرسوله وهو يسب الدين؟

كيف يكون مؤمناً وهو يسب ديناً قال الله فيه: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً}؟

وقال الله تعالى فيه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ}؟

وقال الله فيه: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ}؟

كيف يكون مؤمناً من سب هذا الدين ولو كان مازحاً؟

إذا كان قد قصد الكلام؛ فإن من سب دين الإسلام جاداً أو مازحاً فإنه كافرٌ كفراً مخرجاً عن الملة، عليه أن يتوب إلى الله -عز وجل-.

وسب الدين مازحاً أشد من سبه جاداً وأعظم؛ ذلك لأن من سب شيئاً جاداً، وكان هذا السب واقعاً على هذا الشيء؛ فإنه قد لا يكون عند الناس مثل الذي سبه مازحاً مستهزئاً، وإن كان فيه هذا الشيء.

والدين الإسلامي -والحمد لله- دين كامل، كما قال الله -عز وجل-: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}.

وهو أعظم منّة منَّ الله بها على عباده، كما قال: {وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي}.

فإذا سبه أحد ولو مازحاً فإنه يكفر، فعليه أن يتوب إلى الله ويقلع عما صنع، وأن يعظم دين الله -عز وجل- في قلبه حتى يدين الله به، وينقاد لله بالعمل بما جاء في هذا الدين.

أما شيء سبق على لسانه، بأن كان يريد أن يمدح الدين، فقال كلمة سب بدون قصد، بل سبقاً على اللسان؛ فهذا لا يكفر؛ لأنه ما قصد السب، بخلاف الذي يقصده وهو يمزح، فإن هنا قصداً وقع في قلبه، فصار له حكم الجاد، أما هذا الذي ما قصد ولكن سبق على اللسان؛ فإن هذا لا يضر.

ولهذا ثبت في الصحيح في قصة الرجل: (كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة، فاضطجع في ظلها، قد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح).

فلم يؤاخذ؛ لأن هذا القول الذي صدر منه غير مقصود له، بل سبق على لسانه فأخطأ من شدة الفرح، فمثل هذا لا يضر الإنسان، لا يضر الإنسان لأنه ما قصده.

فيجب أن نعرف الفرق بين قصد الكلام وعدم قصد الكلام، ليس بين قصد السب وعدم قصده؛ لأن هنا ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى: أن يقصد الكلام والسب، وهذا فعل الجاد، كما يصنع أعداء الإسلام بسب الإسلام.

المرتبة الثانية: أن يقصد الكلام دون السب، بمعنى يقصد ما يدل على السب لكنه مازح غير جاد، فهذا حكمه كالأول: يكون كافراً؛ لأنه استهزاء وسخرية.

المرتبة الثالثة: أن لا يقصد الكلام ولا السب؛ وإنما يسبق لسانه فيتكلم بما يدل على السب دون قصد إطلاقاً، لا قصد الكلام ولا قصد السب؛ فهذا هو الذي لا يؤاخذ به.

وعليه يتنزل قوله تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ}، فإنه هو قول الرجل في عرض حديثه: لا والله وبلى والله. يعني ما قصد، فهذا لا يعتبر له حكم اليمين المنعقدة.

فكل شيء يجري على لسان الإنسان بدون قصد؛ فإنه لا يعتبر له حكم.

وقد يقال: إن الإنسان قد قال في حديثه: لا والله، وبلى والله. إنه قصد اللفظ لكن ما قصد عقد اليمين، فإذا كان هذا؛ فإنه يفرق بين حكم اليمين وبين الكفر،فالكفر ولو كان غير قاصد للسب= يكفر ما دام قصد الكلام واللفظ.

[فتاوى نور على الدرب (1/ 360-362)]

المقطع الصوتي:

https://www.youtube.com/watch?v=SiVNPQN-lTU

سؤال:

ما حكم من يسب الدين أي يشتم الإنسان بلعن دينه؟ وماذا عليه إن كان متزوجاً؟ وإذا سألته عن ذلك يقول: هذا لغو ولم أقصد سب الدين؟

الجواب:

نعم؛ سب الدين كفر، ولعن الدين كفر أيضاً؛ لأن سب الشيء ولعنه يدل على بغضه وكراهته، وقد قال الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}.

وإحباط الأعمال لا يكون إلا بالردة؛ لقوله تعالى {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.

فالمهم أن هذا الذي يسب الدين لا شك في كفره، وكونه يدعي أنه مستهزئ، وأنه لاعب، وأنه ما قصد هذا= لا ينفي كفره، كما قال الله تعالى عن المنافقين: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ . لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}.

ثم نقول له: إذا كنت صادقاً في أنك تمزح، أو أنت هازل لست بجاد؛ فارجع الآن وتب إلى الله، فإذا تبت قبلنا توبتك، تب إلى الله وقل: أستغفر الله مما جرى، وارجع إلى ربك، وإذا تبت ولو من الردة فإنك مقبول التوبة.

[فتاوى نور على الدرب (1/ 363)]

المقطع الصوتي:

https://www.youtube.com/watch?v=c0j7WCjrEAo

سؤال:

فضيلة الشيخ؛ مسألة العذر بالجهل هل تدخل فيها مسألة سب الدين وسب الرب؟

الجواب:

هل أحد يجهل أن الرب يجب تعظيمه؟ قل: نعم أو لا.

السائل: لا.

الشيخ: لا أحد يجهل أن الرب له من التعظيم والإجلال ما لا يمكن أن يسبه أحد، وكذلك الشرع، فهذه مسألة فرضية في الذهن لا وجود لها في الواقع.

وعلى كل حال: كل من سب الله فهو كافر مرتد، حتى وإن كان يمزح، فيجب أن يقتل، ويجب أن يرفع أمره إلى ولي الأمر، ولا تبرأ الذمة إلا بذلك.

ثم إن تاب وأناب وصلحت حاله، وصار يسبح الله ويعظمه، ويقوم بعبادته؛ فقال بعض أهل العلم: إن توبته لا تقبل، وإنه يقتل كافراً. قالوا: وذلك لعظم ذنبه وردته، فيُقتل، وفي الآخرة أمره إلى الله، لكن في الدنيا نقتله على أنه كافر، فلا نغسله ولا نكفنه ولا نصلي عليه، ولا ندفنه مع المسلمين، ولا ندعو له بالرحمة، هذا هو مذهب الحنابلة المشهور عند الحنابلة الآن، والذي يُعمل به.

وقال بعض أهل العلم: إذا تاب وصلحت حاله، وعرفنا أنه استقام وندم؛ فإنها تقبل توبته ويُرفع عنه القتل، وإذا مات فشأنه شأن المسلمين؛ لأن هذا حق لله، وقد بيّن الله بكتابه أنه يغفر الذنوب جميعاً فقال: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً}.

وهذا القول هو الراجح: أننا إذا علمنا صدق توبته وحسن حاله؛ فهو مسلم لا يحل قتله.

أما من سب الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فيُقتل بكل حال كافراً مرتداً، ولا تُقبل توبته أيضاً عند الحنابلة -رحمهم الله-؛ لعظم ذنبه، ولكن لو تاب وحسنت حاله، ورأينا منه تعظيم الرسول -صلى الله عليه وسلم، وتعظيم شريعته؛ فهل نقبل توبته ونرفع عنه القتل، أم نقبل توبته ولا نرفع عنه القتل؟ هذا القول الثاني هو الصحيح، أننا نقبل توبته ونقول: أنت الآن مسلم، ولكن لابد أن نقتله.

فإن قال الإنسان: كيف تقول: لابد أن نقتله، وأنت تذكر أن سب الرب -عز وجل- إذا تاب منه الإنسان فإنه لا يقتل؟ هل حق الرسول أعظم من حق الله؟

الجواب: لا، حق الله أعظم بلا شك، ولكن الله أخبر عن نفسه بأنه يتوب على من تاب إليه، والحق لله، إذا تاب الله على هذا العبد وعفا عن حقه؛ فالأمر له، لكن رسوله -عليه الصلاة والسلام- إذا سبه الساب فقد انتقصه شخصياً والحق لمن؟ للرسول -صلى الله عليه وسلم، ونحن الآن لا نعلم هل الرسول عفا أم لا؛ لأنه ميت، فيجب علينا أن نأخذ بالثأر ونقتله، وإذا علمنا أنه تائب حقيقة قلنا: هو مسلم يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين.

ويدل لهذا: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عفا عن أقوام سبوه بعد أن أسلموا، عفا عنهم وسقط عنهم القتل.

السائل: وسب الدين؟

الشيخ: سب الدين كسب الرب -عز وجل-.

[لقاء الباب المفتوح (رقم 230)]

المقطع الصوتي:

https://www.youtube.com/watch?v=JiSbLq1Y9LM

   طباعة 
0 صوت
 
 
table_sun_
التعليقات : تعليق
 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك

/500
تعليقك
1 + 6 = أدخل الكود
 
 
table_sun_
روابط ذات صلة
   
 
table_sun_
جديد المقالات
   
 
البحث
بحث في:
البحث في
زوار الاسلام العتيق
احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 5428
بالامس : 59012
لهذا الأسبوع : 307874
لهذا الشهر : 2028873
لهذه السنة : 11047089
منذ البدء : 190840592
تاريخ بدء الإحصائيات: 9-10-2012 م
زوار موقع التيوب

اليوم :  146769
الامس :  328027
الاسبوع :  1408011
الشهر :  5585697
من البدء :  30478192
يوتيوب الاسلام العتيق
مجموع زوار الموقعين

لهذا اليوم : 152198
الامس : 387039
الاسبوع: 1715886
الشهر : 7614571
من البداية: 221318785
القائمة البريدية

أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا
يتصفح الموقع الآن
انت الزائر :4647337
[يتصفح الموقع حالياً ] 317
الاعضاء :0الزوار :317
تفاصيل الموجودين