الحمدُ لله رب العالمين ، وأُصلي وأسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ٬ أما بعد : فهذه ثلة من المسائل المتعلقة بعيد الفطر المبارك ، أعاده اللهُ على أمة الإسلام بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام .
🔹 قال رسول الله ﷺ : كان لكم يومان تلعبون فيهما وقد أبدلكم الله بهما خيرا منهما : يوم الفطر ؛ ويوم الأضحى .
[ الصحيحة (2021) ]
🔹 وقال ﷺ : إن لكل قوم عيدا وهذا عيدُنا .
[ متفق عليه (952) (892) ]
🔹 قال ابنُ الأعرابي رحمه الله : سُميَ العيد عيدًا لأنه يعودُ كل سنةٍ بفرحٍ مجدَّد .
[ لسان العرب (3/319) ]
🔹 وقال الحافظ ابن حجر رحمه : إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين .
[ الفتح (2/443) ]
☆ والتهنئة فيه من هدي الصحابة فمَن بعدهم
🔹 قال جبير بن نفير رحمه الله : كان أصحاب النبي ﷺ إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض : تقبل الله منا ومنك .
[ الإرواء (1/354) ]
🔹 قال شيخ الإسلام رحمه الله : أما التهنئة يوم العيد يقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد : تقبل الله منا ومنكم ؛ وأحاله الله عليك .. ونحو ذلك : فهذا قد رُوي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه ؛ ورخص فيه الأئمة .
[ الفتاوى (24/253) ]
☆ ويثبت العيد برؤية هلال شوال ؛ لقوله ﷺ : صوموا لرؤيته ؛ وأفطروا لرؤيته .
[ متفق عليه (1909) (1081) ]
أو بإتمام عدة رمضان ثلاثين يومًا
☆ ويكون ذلك مع عامة الناس .
🔹 لقوله ﷺ : الفطر يوم يفطر الناس ؛ والأضحى يوم يضحِّي الناس .
[ صحيح الجامع (4287) ]
🔹 قال الصنعاني رحمه الله : فيه دليل على أنه يُعتبر في ثبوت العيد : الموافقة للناس ؛ وأن المتفرد بمعرفة يوم العيد بالرؤية يجب عليه موافقة غيره ؛ ويلزمه حكمهم في الصلاة والإفطار والأضحية …
[ سبل السلام (2/72) ]
🔹 وقال الإمام الألباني رحمه الله : وهذا هو اللائق بالشريعة السمحة ؛ التي من غاياتها : تجميع الناس ؛ وتوحيد صفوفهم ؛ وإبعادهم عن كل ما يفرق جمعهم من الآراء الفردية ؛ فلا تَعتبر الشريعة رأي الفرد -ولو كان صوابًا في وجهة نظره- في عبادة جماعية كالصوم والتعييد وصلاة الجماعة …
[ الصحيحة (1/444) ]
🔹 ومن هدي النبي ﷺ في العيد أنه : كان لا يخرج يوم الفطر حتى يَطعم ؛ ولا يَطعم يوم النحر حتى يَذبح .
[ صحيح الجامع (4845) ]
🔹 وكان ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات [ ويأكلهن وترًا ]
[ البخاري (953) وما بين قوسين () : علَّقه البخاري ، ووصله وصححه الألباني في الضعيفة (9/249-250) ]
☆ ومن السنن : التجمل باللباس .
🔹 فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ كان يلبس يوم العيد بردة حمراء .
[ الصحيحة (1279) ]
🔹 وأخذ عمر رضي الله عنه جبة من إستبرق تباع في السوق
؛ فأخذها فأتى بها رسول الله ﷺ فقال : يا رسول الله ! ابتَعْ هذه ، تجمل بها للعيد والوفود .
[ البخاري (948) ]
🔹 قال الحافظ ابن رجب رحمه الله : وقد دل هذا الحديث على التجمل للعيد ، وأنه كان معتادًا بينهم .
[ الفتح له (8/413) ]
🔹 وكان ابن عمر رضي الله عنهما يلبس أحسن ثيابه في العيدين .
[ الفتح (2/439) ]
☆ ومن سنن يوم العيد : التكبير .
🔹 قال ابن عباس رضي الله عنهما : حقٌّ على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال : أن يكبرِّوا الله حتى يفرغوا من عيدهم ؛ لأن الله تعالى ذكره يقول : { ولتكملوا العِدة ولتكبروا الله على ما هداكم } .
[ تفسير الطبري (3/479) ]
🔹 وعن الإمام الزهري رحمه الله أن رسول الله ﷺ كان يخرج يوم الفطر ؛ فيكبر حتى يأتي المصلَّى ، وحتى يَقضى الصلاة ؛ فإذا قضى الصلاة => قطع التكبير .
[ الإرواء (3/122) ]
🔹 وقال -أيضا- رحمه الله : كان الناس يُكبرون في العيد حين يخرجون من منازلهم ، حتى يأتوا المصلَّى ، وحتى يخرج الإمام ؛ فإذا خرج الإمام سكتوا ؛ فإذا كبر كبروا .
وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلَّى ، ثم يكبِّر حتى يأتي الإمام .
وقال أبو عبد الرحمن السُّلَمي : كانوا في الفطر أشد منهم في الأضحى .
قال وكيع : يعنى في التكبير .
[ الإرواء (3/121-122) ]
☆ وأما صفة التكبير فأربعة :
١) الأولى من فعل ابن مسعود رضي الله عنه : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ؛ والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد .
والبقية من فعل ابن عباس رضي الله عنهما :
٢) الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ؛ الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد .
٣) الله أكبر كبيرًا ، الله أكبر كبيرًا ؛ الله أكبر وأجلّ ، الله أكبر ، ولله الحمد
٤) الله أكبر وأجل ؛ الله أكبر على ما هدانا .
[ الإرواء (3/125-126) ]
🔹 ومن السنن ما قاله ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ : كان يخرج إلى العيد ماشيًا ويرجع ماشيًا .
[ صحيح الجامع (4932) ]
🔹 وقال رضي الله عنه : كان النبي إذا كان يوم عيد خالف الطريق .
[ البخاري (986) ]
يعني رجع من طريق غير طريق ذهابه
🔹 قال الإمام النووي رحمه الله : وإذا لم يُعلم السبب استُحب التأسِّي قطعًا .
[ روضة الطالبين (2/77) ]
🔹 وقال سعيد بن المسيب رحمه الله : سنة الفِطر ثلاث : المشي إلى المصلى ؛ والأكل قبل الخروج ؛ والاغتسال .
[ الإرواء (3/104) ]
☆ وشهود صلاة العيد تجب على النساء والرجال .
🔹 قال الله تعالى : { فصلِّ لربِّك وانحر }
🔹 قال عكرمة : فصلِّ الصلاة ؛ وانحر النُّسُك .
[ تفسير الطبري (24/653) ]
🔹 قال النبي ﷺ : أخرجوا العواتق ، وذوات الخدور ؛ فليشهدن العيد ، ودعوة المسلمين ، وليعتزل الحيَّض مُصلى المسلمين .
[ الصحيحة (600) ]
🔹 وقالت أم عطية رضي الله عنها : أُمَرنا أن نُخرج الحيَّض يوم العيدين ، وذوات الخدور ؛فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ، ويَعتزل الحيَّض عن مصلاهن .
قالت امرأة : يا رسول الله إحدانا ليس لها جِلباب ؟
قال : لتُلبسها صاحبتها من جِلبابها .
[ متفق عليه (351) (890) وهذا لفظ البخاري ]
🔹 ومن سنن العيد : ما قاله أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان لا يُصلي قبل العيد شيئا فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين .
[ صحيح الجامع (4859) ]
هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين .
أخوكم فراس الرفاعي
29 رمضان 1436