يقول السائل: هل نثبت صفة الظل لله؟ وما المراد بقوله ﷺ: «يومَ لا ظل إلا ظله»؟ ومن فسَّره بظلٍّ يخلقه ألا يكون تأويلًا؟
الجواب:
إن المراد بالظل ظل مخلوق وهو ظل العرش، ويدل لذلك ما يلي:
الأمر الأول: خرج سعيد بن منصور في سننه عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- أنه قال: «يظلهم في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله»، عزاه إلى سعيد بن منصور الحافظ ابن حجر، وحسَّن إسناده في شرحه على البخاري.
الأمر الثاني: أن هذا فهم أهل العلم، فأهل العلم من أهل السنة لا يقولون: إن لله ظلًا هو صفة من صفاته، بل يجعلونه ظلًا مخلوقًا.
ذكر هذا قوام السنة في كتابه (الحجة)، وشيخ الإسلام ابن تيمية كما في (مجموع الفتاوى)، قال: «سبعة يظلهم الله في ظل العرش»، وابن القيم -رحمه الله تعالى- وغير واحد من أهل السنة، ولا أعرف أحدًا من أهل السنة قال: إن لله ظلًا هو صفة من صفاته.
ونحن مأمورون أن نفهم الكتاب والسنة بفهم سلف هذه الأمة، وألا نخرج عن فهم أهل السنة، لاسيما وقد ثبت عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- أنه فسر الظل بظل العرش.
فإذن لا يصح للسني السلفي أن يخرج في عقيدته ودينه عما عليه الصحابة وما عليه أهل السنة، ولاسيما وليس له سلف في الماضين بالقول بأن الظل صفة من صفات الله -عز وجل- -والله أعلم-.